أخبار العالم
من الفيدرالي إلى النفط والذهب.. خبير اقتصادي الدين يكشف أبرز رهانات الأسواق

رجح دانيال تقي الدين، الخبير الاقتصادي، أن يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه في سبتمبر، مع تبني نبرة متشددة في رسائله للأسواق، في ظل ضعف عدد من البيانات الاقتصادية الأخيرة.
وقال تقي الدين، خلال مداخلة مع قناة العربية بيزنس، إنه يميل إلى سيناريو «التثبيت المتشدد» (Hawkish Hold) في سبتمبر، مشيراً إلى أن مبيعات التجزئة الأمريكية جاءت دون التوقعات، كما أن تقارير الوظائف لم تكن جيدة.
وأوضح أن المستهلك الأمريكي كان الحلقة الأقوى في الاقتصاد، خاصة أن الاستهلاك يمثل نحو 70% من الناتج المحلي الإجمالي، لكنه بدأ يفقد جزءاً من معنوياته نتيجة ارتفاع أسعار النفط وأزمة المضيق وغيرها من التطورات.
وأضاف أن الفيدرالي ليس مستعجلاً، على الأرجح، لاتخاذ خطوة في سبتمبر، خاصة مع بقاء أسعار النفط عند مستويات مقبولة إلى حد ما، لكنه يدرك في الوقت نفسه مخاطر تراجع معنويات المستهلك، وهو ما قد ينعكس في رسائل أكثر تشدداً مع الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
الذهب يتصدر أدوات التحوط
وفيما يتعلق بتوزيع المحافظ الاستثمارية، قال تقي الدين إن هناك حالة من التشكيك في السندات حالياً بسبب مستويات الديون والمشكلات الحكومية، مؤكداً في الوقت نفسه أن التنويع يظل أساس بناء المحافظ الاستثمارية.
وأشار إلى أن الأسهم الأمريكية لا تزال تتجاهل حتى الآن العديد من الأخبار الجيوسياسية والمشكلات الاقتصادية، بينما يظل الذهب، على المدى الطويل، من الأصول التي يفضلها المستثمرون كوسيلة للتحوط.
وأوضح أن الذهب ارتفع مع صدور أخبار إيجابية من الإدارة الأمريكية، لافتاً إلى استمرار البنوك المركزية، ومن بينها هولندا والصين، في شراء الذهب بقوة.
الحذر من التركيز الزائد على الذكاء الاصطناعي
ونصح تقي الدين المستثمرين بتنويع استثماراتهم داخل قطاعات الأسهم الأمريكية، مشيراً إلى أن نتائج 76% من شركات مؤشر S&P 500 خلال الربع الثاني جاءت أفضل من التوقعات.
وحذر في الوقت نفسه من التركيز الزائد على أسهم الذكاء الاصطناعي، رغم قوة نتائج الشركات العاملة في هذا القطاع.
وقال إن الاستثمار المتبادل بين شركات التكنولوجيا يثير بعض المخاوف، لكنه أشار إلى أن النتائج لا تزال جيدة، موضحاً أن سهم إنفيديا وحده ساهم بنحو 10% من ارتفاعات مؤشر S&P 500 خلال السنوات الخمس الأخيرة، بينما ساهمت «أبل» بنحو 5%، و«مايكروسوفت» و«برودكوم» بنحو 3% لكل منهما.
وأكد أن اختيار الأسهم يجب أن يعتمد على أساسيات كل شركة، مع تجنب الانكشاف الزائد على قطاع الذكاء الاصطناعي، والنظر أيضاً إلى قطاعات أخرى مثل الطاقة.
هل يصل برنت إلى 100 دولار؟
وحول إمكانية وصول أسعار خام برنت إلى مستوى 100 دولار للبرميل، قال تقي الدين إن هذا السيناريو ممكن، في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية.
وأوضح أن السوق يسعر تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب استمرار أزمة المضيق، الذي وصفه بأنه لا يزال مغلقاً ويشكل خطراً جيوسياسياً، مشيراً إلى تمسك إيران بهذه الورقة.
وأكد أن مخاطر صعود أسعار النفط أصبحت أكبر بكثير من مخاطر هبوطها، محذراً من تداعيات استمرار التطورات الجيوسياسية على أسواق الطاقة والأسواق المالية.




