أخبار العالم
من 2550 إلى 3800 دولار.. تقلبات حادة تضرب سوق الألمنيوم

قال بيتر ماكغواير، خبير أسواق المال، إن أسعار الألمنيوم شهدت تقلبات حادة خلال الأسابيع الماضية، في ظل تداعيات إغلاق مضيق هرمز والاضطرابات الجيوسياسية التي أثرت على سلاسل الإمداد.
وأوضح ماكغواير في مداخلة مع CNBC أن سعر الألمنيوم تحرك من نحو 2550 دولاراً إلى 3800 دولار للطن، قبل أن يستقر حالياً عند حوالي 3250 دولاراً، مشيراً إلى أن هذه التحركات تعكس وجود «علاوة مخاطر» إلى جانب تأثيرات الاضطرابات الجيوسياسية على الإمدادات.
وتوقع استمرار ارتفاع أسعار الألمنيوم في ظل الظروف الراهنة، لافتاً إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي تمثل لاعباً رئيسياً في سوق الألمنيوم، إذ تنتج وتصدر كميات كبيرة تصل إلى نحو 9% من احتياجات العالم.
إغلاق هرمز يضغط على الإمدادات
وأشار ماكغواير إلى أن تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز يمثل التحدي الأكبر أمام عمليات الإمداد والنقل والتصدير، موضحاً أن السوق يبحث عن مصادر بديلة لسد الفجوة الناتجة عن تعطل بعض الإمدادات الخليجية.
ولفت إلى وجود تحركات من جانب الصين وإندونيسيا لتعويض النقص، إلا أن التحدي يتمثل في قدرة هذه الدول على توفير السبائك بالمواصفات والدقة المطلوبة، خاصة بالنسبة للقطاعات التي تعتمد على أنواع متخصصة من الألمنيوم.
الطيران والنقل أمام تحديات الإمداد
وأوضح ماكغواير أن قطاع النقل يعد من أكبر القطاعات استهلاكاً للألمنيوم، مشيراً إلى تقديرات تصل إلى 27 مليون طن، ما يجعل تأمين الإمدادات تحدياً رئيسياً في ظل اضطرابات حركة التجارة.
وأضاف أن قطاع الطيران يواجه تحديات إضافية بسبب اعتماده على سبائك فائقة الدقة يصعب إيجاد بدائل لها بسهولة، وهو ما يفرض على الشركات البحث عن مصادر إمداد قادرة على تلبية المواصفات المطلوبة.
إعادة التدوير لا تكفي وحدها
وحول إمكانية الاعتماد على الألمنيوم المعاد تدويره لسد الفجوة، قال ماكغواير إن إعادة التدوير تمثل مصدراً مهماً للإمدادات، لكن التحدي يكمن في توفير الكميات الكافية والمناسبة من الخردة لتلبية حجم الطلب.
وأشار إلى أن تحسن الأوضاع في مضيق هرمز سيكون عاملاً حاسماً في تحديد الصورة المستقبلية لسوق الألمنيوم.
الصين تتصدر الإنتاج العالمي
وقال ماكغواير إن الصين تنتج نحو 60% من الإنتاج العالمي للألمنيوم، فيما تعد الولايات المتحدة من أبرز المستوردين، مشيراً إلى أن أي توجه أمريكي لإعادة تنشيط قطاع التعدين يحتاج إلى سنوات حتى تظهر نتائجه.
وأوضح أن الصين وإندونيسيا وربما روسيا قد تكون من بين الدول القادرة على تلبية جزء من الطلب العالمي، في ظل استمرار التحديات التي تواجه الإمدادات الخليجية.
وأكد ماكغواير أن اضطرابات الملاحة والإنتاج تفرض تحديات لوجستية كبيرة على سوق الألمنيوم، لكنه لا يرى أن السوق عاجز بشكل أساسي عن تلبية الطلب، مشيراً إلى أن الأسعار ستظل العامل الرئيسي في توجيه حركة المتداولين وتوفير الإمدادات رغم صعوبة العقبات الحالية.




