أخبار العالم
مصر تفتح طريق التجارة إلى وسط أفريقيا عبر ليبيا وتشاد

يمتد من ميناء برنيس إلى إنجامينا عاصمة تشاد
تسعى مصر إلى توسيع نطاق تجارتها مع أسواق وسط أفريقيا من خلال إنشاء ممر بري ولوجستي جديد ينطلق من ميناء برنيس على البحر الأحمر، ويمتد عبر أسوان وتوشكى وشرق العوينات، ثم يعبر الأراضي الليبية وصولًا إلى العاصمة التشادية إنجامينا، في مشروع يستهدف تعزيز حركة البضائع وربط الموانئ المصرية بالأسواق الأفريقية.
ويمثل الممر أحد المشروعات التي تراهن عليها الدولة لزيادة الاعتماد على النقل البري في حركة التجارة مع دول القارة، وفتح مسار مباشر أمام الصادرات والواردات، بما يدعم التكامل الاقتصادي ويعزز دور الموانئ المصرية كبوابات للتجارة مع أفريقيا.
4300 كيلومتر تربط البحر الأحمر بوسط أفريقيا
ويصل طول شبكة الممر بالكامل إلى نحو 4300 كيلومتر، بينما يبلغ طول الجزء الجديد الذي يربط مصر وليبيا وتشاد نحو 1720 كيلومترًا، وفق بيانات وزارة النقل المصرية.
ويمتد المسار من محور برنيس–أسوان، الذي يجري العمل على تحويله إلى طريق خرساني، ثم يتجه إلى توشكى وشرق العوينات قبل عبور الحدود المصرية الليبية، وصولًا إلى الأراضي التشادية.
3 قطاعات تنفذ على مراحل
ويتكون الجزء الجديد من الممر من 3 قطاعات رئيسية؛ يبدأ الأول داخل الأراضي المصرية بطول 400 كيلومتر من شرق العوينات حتى منفذ الكفرة، بينما يمتد القطاع الثاني داخل ليبيا لمسافة 390 كيلومترًا من الكفرة إلى الحدود مع تشاد.
أما القطاع الثالث فيمتد لمسافة 930 كيلومترًا من الحدود الليبية التشادية إلى مدينة أبشي، مرورًا بمنطقة أم جرس، ليشكل حلقة رئيسية في استكمال الربط البري بين شمال ووسط القارة.
أعمال تنفيذية تتقدم في ليبيا وتشاد
وبدأت الأعمال في القطاع المصري، فيما وقعت شركة المقاولون العرب مذكرة تفاهم مع الجانب الليبي لإجراء الدراسات المساحية والبيئية وإعداد التصميم المبدئي للطريق داخل ليبيا.
وفي تشاد، نفذت الشركة أعمال مسح طوبوجرافي باستخدام طائرة مسيرة مزودة بتقنية «ليدار»، إلى جانب توقيع عقود لتنفيذ الطريق الرابط بين أم جرس وأبشي.
استثمار في التجارة وسلاسل الإمداد
وأطلقت الحكومة التشادية في مايو أعمال محور يمتد لنحو 381 كيلومترًا بين أبشي وأم جرس، بتمويل من الموازنة العامة، وبتكلفة معلنة بلغت نحو 354.4 مليار فرنك أفريقي.
وتضع مصر الممر ضمن 8 ممرات لوجستية دولية تستهدف ربط الموانئ البحرية بالمناطق الصناعية والزراعية، بما يفتح مجالًا أمام زيادة حركة التجارة والاستفادة من الموقع الجغرافي لميناء برنيس في الوصول إلى أسواق وسط أفريقيا.
برنيس بوابة جديدة للأسواق الأفريقية
ويمنح اكتمال الممر مصر فرصة لتعزيز دور ميناء برنيس في حركة التجارة الإقليمية، من خلال توفير مسار بري يصل البحر الأحمر بأسواق داخلية في ليبيا وتشاد.
ومن الناحية الاقتصادية، يمكن للمشروع أن يخفض زمن وتكلفة نقل البضائع، ويدعم الصادرات المصرية إلى دول وسط أفريقيا، فضلًا عن تعزيز حركة التجارة العابرة للحدود وخلق مسار جديد لسلاسل الإمداد بين شمال القارة ووسطها.




