أخبار العالم
الذهب يقفز بقوة مع تراجع الدولار وتزايد المخاوف

واصلت أسعار الذهب صعودها القوي، مدعومة بتداخل مجموعة من العوامل الاقتصادية والسياسية التي عززت إقبال المستثمرين حول العالم على المعدن الأصفر، إلى جانب استمرار مشتريات البنوك المركزية.
ارتفاعات قوية
وجاءت هذه القفزة بعد استقرار الذهب لعدة أسابيع بالقرب من مستوى 4 آلاف دولار للأونصة، قبل أن يرتفع بنحو 400 دولار، بما يعادل 10%، منذ بداية أغسطس الجاري.
ويضع هذا الأداء الذهب أمام فرصة لتسجيل أقوى ارتفاع شهري له خلال القرن الحالي، خاصة أن المعدن الأصفر لم يسجل زيادة شهرية تتجاوز 13% منذ سبتمبر 1999.
قرارات الفيدرالي
وتصدرت التطورات الاقتصادية في الولايات المتحدة قائمة العوامل التي دفعت الذهب للصعود، وفي مقدمتها توجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو سياسة نقدية أكثر تيسيراً، بالتزامن مع ضعف مؤشرات سوق العمل واستقرار التضخم عند مستويات محدودة نسبياً.
وأدت هذه التطورات إلى تراجع التوقعات بشأن إمكانية رفع أسعار الفائدة، كما ضغطت على قيمة الدولار، وهو ما منح الذهب دعماً إضافياً، باعتباره من الأصول التي تستفيد عادة من انخفاض العملة الأمريكية وتراجع العائد على الأصول المنافسة.
توترات تدعم الذهب
وتزامن ضعف الدولار وتغير توقعات أسعار الفائدة مع استمرار حالة عدم اليقين السياسي والجيوسياسي، الأمر الذي أعاد تعزيز مكانة الذهب كملاذ آمن، خصوصاً لدى مديري الاحتياطيات والبنوك المركزية التي تسعى إلى تنويع أصولها.
وفي المقابل، شهدت أسواق السندات تحركات حادة، مع ارتفاع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له في 18 شهراً، بينما صعد عائد السندات لأجل 30 عاماً إلى مستويات مرتفعة لم تشهدها الأسواق منذ أزمتي 2007 و2008.
تراجع حيازات السندات
وتزامنت هذه التطورات مع انخفاض حيازات البنوك المركزية من سندات الخزانة الأمريكية المودعة لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2012.
ويعكس ذلك استمرار توجه بعض البنوك المركزية نحو إعادة توزيع احتياطياتها، في وقت يكتسب فيه الذهب أهمية أكبر ضمن الأصول الاحتياطية، مع تصاعد المخاوف بشأن الأسواق العالمية والسياسات النقدية والاقتصادية.




