أخبار العالم
هشام الشمارقة: مشروع Direction White يعتمد على واجهة شاطئية بطول 800 متروعمق 1.2 كيلومتر في قلب رأس الحكمة

المهندس هشام الشمارقة
قال المهندس هشام الشمارقة العضو المنتدب لمجموعة «أرابيلا»، أعتقد أن موسم صيف 2026 يمثل مرحلة فارقة في تاريخ الساحل الشمالي، ليس فقط بسبب حجم المشروعات التي يتم تنفيذها أو الاستثمارات التي يتم ضخها، ولكن نتيجة التحول الجذري في فلسفة التنمية نفسها، فالساحل لم يعد مجرد وجهة موسمية يقصدها المواطنون خلال أشهر الصيف بل أصبح منطقة عمرانية متكاملة تستهدف الحياة على مدار العام، وهو ما يعكس نجاح رؤية الدولة في تحويل الشريط الساحلي إلى محور اقتصادي وسياحي واستثماري متكامل، وهذا التحول لم يأتي من فراغ، وإنما سبقه استثمار ضخم في البنية الأساسية من طرق ومحاور ومطارات ومرافق ومدارس وجامعات وخدمات صحية وترفيهية، وهو ما منح المستثمرين المحليين والأجانب الثقة في ضخ استثمارات طويلة الأجل داخل المنطقة، كما أن دخول علامات فندقية عالمية ومشروعات سياحية متكاملة يؤكد أن الساحل الشمالي لم يعد ينافس محليًا فقط بل أصبح ينافس وجهات إقليمية ودولية على جذب الاستثمار والسياحة.
وأضاف الشمارقة، في حواره مع المجلة العقارية، انعكس ذلك بشكل واضح في تغيير طريقة تفكير العملاء، ففي الماضي كان شراء وحدة بالساحل الشمالي مرتبطًا بقضاء الإجازات الصيفية فقط، أما اليوم فأصبح كثير من العملاء ينظرون إلى الساحل باعتباره مقرًا للإقامة لفترات طويلة بل إن البعض يعتبره المنزل الأول وليس الثاني خاصة مع اكتمال الخدمات وتوافر جميع عناصر الحياة اليومية، كما أن الطلب لم يعد قاصرًا على العملاء المصريين، وإنما أصبحنا نرى اهتمامًا متزايدًا من المستثمرين العرب والأجانب، الذين ينظرون إلى العقار المصري باعتباره فرصة استثمارية قوية، خصوصًا في ظل المقومات الطبيعية التي تتمتع بها منطقة الساحل، إلى جانب التطوير الكبير الذي تشهده البنية التحتية، هذا التنوع في قاعدة العملاء يمنح السوق مزيدًا من الاستقرار ويؤكد أن الطلب الحقيقي ما زال قويًا.
وأوضح من وجهة نظرنا، فإن المنافسة الحالية بين المطورين تصب في صالح السوق والعميل، لأنها تدفع الجميع إلى رفع جودة المنتج العقاري والاعتماد على الابتكار في التصميم والتشغيل، وليس مجرد طرح وحدات للبيع، ولهذا فإن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة تنافس في جودة الحياة والخدمات واستدامة التشغيل أكثر من كونها منافسة في الأسعار فقط، وهو ما يرفع من مكانة الساحل الشمالي كواحد من أهم المقاصد العمرانية والاستثمارية في منطقة الشرق الأوسط.
وتابع: منذ اللحظة الأولى لم يكن هدفنا إنشاء مشروع ساحلي تقليدي بل تطوير وجهة عمرانية متكاملة تعيش وتعمل وتستقبل الزوار على مدار العام، لذلك بدأنا أولًا باختيار الموقع وفق معايير دقيقة للغاية لأننا نؤمن أن الموقع هو حجر الأساس لأي مشروع ناجح، فوقع الاختيار على الكيلو 192 بمنطقة رأس الحكمة بعد دراسات مستفيضة لطبيعة البحر وجودة المياه والرمال واتجاهات الرياح وطبيعة الأرض، بما يضمن تقديم تجربة مختلفة للعميل، كما حرصنا على تحقيق التوازن بين الكثافة العمرانية والمساحات المفتوحة، بحيث يشعر المالك بالراحة والخصوصية، وليس بالازدحام، ففلسفة المشروع تقوم على تقديم قيمة حقيقية طويلة الأجل وليس مجرد بيع وحدات، لذلك ركزنا على جودة التخطيط قبل التفكير في التسويق.
وأكد المهندس هشام الشمارقة، حرصنا على طرح حلول هندسية غير تقليدية لمعالجة التحديات التي تواجه المشروعات الساحلية، من أبرزها تنفيذ «كاسر أمواج» بتكنولوجيا تُستخدم لأول مرة في مصر بما يضمن الحفاظ على هدوء الشاطئ وتحسين تجربة الاستمتاع بالبحر، كما قمنا بإنشاء موقف سيارات أسفل مستوى الشاطئ يستوعب نحو 3000 سيارة، وهو حل هندسي يحافظ على المشهد البصري للشاطئ ويمنع التكدس المروري داخل المشروع، كذلك تم تصميم المشروع بنظام المساطب المتدرجة التي تتماشى مع الطبيعة الطبوغرافية للأرض ما أتاح لجميع الوحدات، والبالغ عددها نحو 2500 وحدة، الاستمتاع بإطلالات بحرية مباشرة دون استثناء، فهذه العناصر لم تكن مجرد أفكار تصميمية بل جزء من رؤية متكاملة تضع جودة الحياة في مقدمة الأولويات.
ومنذ البداية حرصنا على أن يتناغم مشروع Direction White مع الطبيعة، لا أن يفرض عليها نموذجًا عمرانيًا تقليديًا، ولذلك تم اختيار الأرض بعناية شديدة بعد دراسة جودة المياه وطبيعة الرمال واتجاهات الرياح وطبوغرافية الموقع، ثم جرى تصميم المشروع بما يحافظ على هذه المزايا الطبيعية ويعظم الاستفادة منها، فالمشروع يمتد على واجهة شاطئية تبلغ نحو 800 متر، وبعمق يصل إلى 1.2 كيلومتر، مع توزيع الكتل العمرانية بطريقة تحقق أفضل إطلالة ممكنة على البحر لجميع الوحدات، دون الإخلال بالخصوصية أو المساحات المفتوحة، كما تم تنفيذ حلول هندسية مبتكرة، مثل كاسر الأمواج وموقف السيارات أسفل الشاطئ، لضمان الحفاظ على جودة التجربة الشاطئية وعدم التأثير على جمال الموقع الطبيعي.
ولفت الشمارقة، أن الخصوصية كانت أحد المبادئ الأساسية التي اعتمدنا عليها أثناء إعداد المخطط العام للمشروع، لذلك جاءت نسبة المباني مدروسة بعناية مقابل مساحات اللاندسكيب والمسطحات الخضراء، مع توزيع الكتل العمرانية بطريقة تمنح كل وحدة رؤية مفتوحة ومساحة كافية من الخصوصية في الوقت نفسه، كما تم استغلال الطبيعة المائلة للأرض في تنفيذ نظام التدرج بما يضمن عدم حجب الإطلالات بين الوحدات، ويمنح المشروع طابعًا معماريًا مختلفًا عن النمط التقليدي السائد في كثير من المشروعات الساحلية، فنحن لا نبيع وحدة سكنية فقط، بل نقدم تجربة معيشية متكاملة تعتمد على الراحة البصرية وجودة التصميم والانفتاح على البحر، مع الحفاظ على الهدوء والخصوصية، وهي عناصر أصبحت تمثل قيمة حقيقية لدى العملاء عند اتخاذ قرار الشراء.
ونحن نؤمن بأن نجاح أي مشروع لا ينتهي بتسليم الوحدة، بل يبدأ فعليًا بعد التسليم، لذلك وضعنا التشغيل في صميم استراتيجية التطوير منذ اليوم الأول، لأن المشروع الذي يعمل شهرين أو 3 أشهر في العام لا يستطيع الحفاظ على قيمته الاستثمارية أو تقديم تجربة معيشية متكاملة لعملائه، ومن هنا جاءت رؤيتنا بأن يكون Direction White مجتمعًا حيًا يعمل طوال العام، وليس منتجعًا موسميًا، ولهذا حرصنا على توفير جميع العناصر التي تضمن استمرار الحركة داخل المشروع ، سواء من خلال الفنادق أو المنطقة التجارية أو الخدمات الترفيهية أو المرافق المختلفة، بما يخلق مجتمعًا متكاملًا قادرًا على استقبال الملاك والزوار في جميع فصول السنة ويعزز القيمة الرأسمالية للوحدات على المدى الطويل.




