أخبار العالم

الدين الأمريكي يتجاوز 40 تريليون دولار لأول مرة


مقر وزارة الخزانة الأمريكية في واشنطن

متابعات – العقارية

تجاوز إجمالي الدين العام الأمريكي حاجز 40 تريليون دولار لأول مرة في تاريخ الولايات المتحدة، في تطور يعيد تسليط الضوء على الضغوط المتزايدة التي تواجه المالية العامة، مع ارتفاع تكلفة خدمة الدين واتساع الفجوة بين الإيرادات والإنفاق.

وبحسب أحدث بيانات وزارة الخزانة الأمريكية، بلغ إجمالي الدين القائم 40.047 تريليون دولار حتى الثلاثاء، مقارنة بنحو 19.95 تريليون دولار في يناير 2017، عندما تولى دونالد ترامب الرئاسة للمرة الأولى، ما يعني أن الدين تضاعف بأكثر من مرة خلال أقل من عقد.

أرقام قياسية للدين

وتتوزع قيمة الدين الإجمالي بين نحو 32.266 تريليون دولار من الديون التي يحتفظ بها الجمهور، ونحو 7.782 تريليون دولار من الحيازات الحكومية الداخلية، وفق بيانات الخزانة الأمريكية.

ويمثل تجاوز حاجز 40 تريليون دولار محطة لافتة في مسار الديون الأمريكية، خاصة أن إجمالي الدين كان قد تجاوز مستوى 30 تريليون دولار في يناير 2022، قبل أن يضيف نحو 10 تريليونات دولار أخرى خلال ما يقرب من أربع سنوات.

تحذيرات من الضغوط المالية

ويأتي هذا الارتفاع وسط تحذيرات من تزايد الضغوط على الموازنة الأمريكية، مع ارتفاع تكلفة برامج الرعاية الاجتماعية ومدفوعات فوائد الدين، في وقت تتأثر فيه الإيرادات بالسياسات الضريبية.

وأشارت «رويترز» إلى أن ارتفاع الدين وتكاليف الفائدة يزيدان المخاوف بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، خصوصًا مع استمرار حاجة الحكومة إلى الاقتراض لتمويل العجز وسداد الالتزامات القائمة.

الفوائد تزيد العبء

وتزداد تكلفة خدمة الدين مع ارتفاع أسعار الفائدة وعوائد سندات الخزانة طويلة الأجل، ما يعني أن الحكومة الأمريكية مطالبة بتخصيص مبالغ أكبر من موازنتها لسداد فوائد الديون.

وكانت عوائد السندات الأمريكية طويلة الأجل قد ارتفعت مؤخرًا إلى مستويات مرتفعة، ما يزيد تكلفة الاقتراض الجديد وإعادة تمويل الديون المستحقة، ويضع مزيدًا من الضغوط على المالية العامة.

الدين يضاعف المخاوف

ويحذر مراقبو الموازنة من أن استمرار هذا المسار قد يقلص قدرة الحكومة الأمريكية على التعامل مع الأزمات الاقتصادية المستقبلية، خصوصًا إذا تزامن ارتفاع الدين مع تباطؤ النمو أو زيادة تكاليف الاقتراض.

ويأتي بلوغ الدين حاجز 40 تريليون دولار في وقت تواجه فيه واشنطن تحديات مالية متزايدة، ما يعيد ملف خفض العجز والسيطرة على الدين إلى صدارة النقاش الاقتصادي الأمريكي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق