أخبار العالم

برنت عند 94 دولارا.. نقص المشتقات يفتح الباب أمام ارتفاعات جديدة للنفط

تشهد أسواق النفط العالمية ضغوطاً متزايدة لا تقتصر على أسعار الخام، وإنما امتدت بصورة لافتة إلى هوامش تكرير المنتجات النفطية، في ظل تراجع المخزونات وتعطل جزء من طاقات التكرير العالمية، إلى جانب انخفاض الإمدادات الروسية من الديزل.

وقفزت هوامش وقود الطائرات بنحو 140%، بالتزامن مع تراجع المخزونات وتعطل جزء من قدرات التكرير، فيما أدى توقف روسيا عن تصدير الديزل عقب تعرض عدد من منشآتها لهجمات بطائرات مسيرة أوكرانية إلى تقليص جانب من الإمدادات المتاحة في الأسواق.

وقال بيتر سكيتس، خبير النفط، في مداخلة مع قناة الشرق بلومبرج إن وصول خام برنت إلى نحو 94 دولاراً للبرميل يعكس حساسية الأسواق تجاه التطورات الدبلوماسية والإشارات الصادرة عن مختلف الأطراف، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار النفط أصبح مرتبطاً بمجموعة من العوامل المتشابكة.

«المشتقات هي ذهب النفط»

وأوضح سكيتس أن الارتفاع الملحوظ في هوامش تكرير الديزل ووقود الطائرات ووقود السيارات والسفن يمثل مؤشراً مهماً على عمق الضغوط التي تواجه سوق النفط، لافتاً إلى أن المشتقات المكررة باتت تمثل عنصراً حاسماً في حركة الأسعار.

وأضاف أن هناك ضغوطاً على الاحتياطيات المتاحة من المنتجات النفطية المكررة، في ظل نقص كبير في المخزونات، متوقعاً أن يؤدي استمرار الوضع الحالي إلى مزيد من الارتفاع في الأسعار.

وأشار إلى أن أسعار النفط قد تواصل الصعود دون وجود سقف واضح لها في حال استمرار اضطرابات الإمدادات لفترة أطول، مؤكداً أن طول أمد الأزمة من شأنه زيادة حدة الضغوط على الأسواق.

غياب الديزل الروسي يفاقم الضغوط

وحول الجهات القادرة على تعويض النقص في المشتقات، أوضح سكيتس أن الأسواق تشهد تغيراً حاداً في خريطة المنتجين، بعدما كانت روسيا أحد المصادر الرئيسية للمنتجات المكررة، إلى جانب دول أخرى بينها الإمارات.

وأشار إلى أن تراجع الدور الروسي يفرض ضغوطاً أكبر على المصافي في عدد من الأسواق، موضحاً أن المصافي الصينية والهندية قد تحاول زيادة إنتاج المشتقات لتعويض جانب من النقص، لكنها تظل بحاجة إلى كميات كافية من النفط الخام لتحقيق ذلك.

وأكد أن زيادة إنتاج المشتقات تتطلب توافر الخام، وهو ما يجعل معالجة أزمة المنتجات المكررة مرتبطة في الوقت نفسه بقدرة الأسواق على توفير إمدادات النفط الخام.

مضيق هرمز يمنع الوصول إلى مستويات أكثر حدة

ورأى سكيتس أن أحد أسباب عدم وصول أسعار خام برنت إلى مستويات أعلى بكثير، مثل 150 دولاراً للبرميل، يعود إلى استمرار حركة محدودة للسفن عبر مضيق هرمز، بالتزامن مع مفاوضات مرتبطة بحركة الملاحة والإمدادات.

وأضاف أن النفط القادم من الاحتياطي الأمريكي لا يزال يصل إلى الأسواق، وإن بوتيرة أقل، وهو ما يوفر بعض الإمدادات الإضافية.

واختتم سكيتس بالإشارة إلى أن الأسواق لم تصل بعد إلى المستويات الأكثر حرجاً، لكنه توقع الوصول إليها إذا استمرت الظروف الحالية، في ظل الضغوط المتزايدة على الخام والمشتقات والمخزونات العالمية.

لمشاهدة الفيديو اضغط هنا

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق