أخبار العالم
خبير اقتصادي: العلمين الجديدة تستعد لتصبح محورًا إقليميًا لتداول وتخزين النفط

الخبير الاقتصادي علي الإدريسي
أكد الدكتور علي الإدريسي، الخبير الاقتصادي، أن مشروع إنشاء منطقة لوجستية لتخزين البترول في مدينة العلمين الجديدة يمثل خطوة مهمة لتعزيز مكانة مصر في سوق الطاقة، خاصة مع استهداف المشروع تخزين نحو 20 مليون برميل من النفط ضمن شراكة مصرية إماراتية.
وأوضح الإدريسي، خلال مداخلة ببرنامج «الحياة اليوم» على قناة الحياة، أن المشروع يمكن أن يدعم تحول مصر إلى مركز إقليمي لتخزين وتداول المنتجات البترولية، مستفيدًا من الموقع الجغرافي للبلاد والبنية التحتية التي شهدت توسعًا خلال السنوات الماضية.
لماذا اختيرت مدينة العلمين الجديدة لمشروع تخزين البترول؟
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن تنفيذ المشروع في العلمين الجديدة يرتبط بما شهدته المدينة من أعمال تطوير للبنية التحتية، وهو ما ساعد على توفير بيئة مناسبة لاستقبال الاستثمارات الكبرى والمشروعات المرتبطة بالطاقة والخدمات اللوجستية.
وأضاف أن الاستثمارات في البنية التحتية تمثل عاملًا أساسيًا في جذب المشروعات التي تستهدف تحويل مصر إلى مركز لخدمات النقل والتخزين والتجارة.
شراكة مصرية إماراتية في مجال الطاقة
وبحسب الإدريسي، تعود بداية التعاون الخاص بالمشروع إلى مذكرة تفاهم جرى توقيعها في أغسطس 2024 مع إمارة الفجيرة في الإمارات، التي تتمتع بخبرة كبيرة في أنشطة تخزين وتداول النفط.
وأشار إلى أن الموقع الاستراتيجي لمصر، بالإضافة إلى العلاقات الاقتصادية والسياسية بين القاهرة وأبوظبي، يمثلان عاملين مهمين في دعم التعاون في قطاع الطاقة والخدمات اللوجستية.
وكشف الخبير الاقتصادي أن التكلفة الاستثمارية المبدئية للمشروع تصل إلى نحو 450 مليون دولار، مع إمكانية ارتفاع إجمالي الاستثمارات مستقبلًا إلى حوالي 3 مليارات دولار.
وأوضح أن المشروع سيعمل وفق نظام المناطق الحرة الخاصة، بما يمكن أن يدعم عمليات التخزين والتداول وإعادة التصدير، ويعزز قدرة المشروع على خدمة الأسواق الخارجية.
أكثر من 50% مكونًا محليًا
ومن النقاط التي أشار إليها الإدريسي اعتماد المشروع على نسبة تتجاوز 50% من المكون المحلي، وهو ما يمكن أن ينعكس على الشركات المصرية والصناعات والخدمات المرتبطة بالمشروع.
ويساعد زيادة المكون المحلي في تقليل الاعتماد على المدخلات المستوردة، بالإضافة إلى خلق طلب جديد على الخدمات والصناعات المرتبطة بالطاقة والنقل والتخزين.
كيف تستفيد مصر من المشروع؟
ويستهدف المشروع تعزيز قدرة مصر على تخزين وتداول وتصدير البترول، مع إمكانية توجيه جزء من المنتجات إلى الأسواق الأوروبية، وفق ما ذكره الخبير الاقتصادي.
كما يمكن أن يساهم وجود قدرات تخزينية كبيرة في دعم مرونة إمدادات الطاقة، خصوصًا في ظل الاضطرابات التي تشهدها بعض طرق التجارة العالمية والتقلبات التي تواجه أسواق النفط.
وأوضح الإدريسي أن المشروع لن يعتمد فقط على البترول المنتج داخل مصر، وإنما يمكن أن يستقبل أيضًا كميات من النفط القادم من الفجيرة، بما يوسع نطاق نشاط المنطقة اللوجستية.
وبحسب رؤيته، فإن هذا النموذج يتيح لمصر الجمع بين التخزين والتداول وإعادة التصدير، بالإضافة إلى المساهمة في تلبية احتياجات السوق المحلية وتأمين سلاسل الإمداد.




