أخبار العالم
الدولار قرب أدنى مستوياته في عدة أشهر وسط مخاوف الديون وتعهدات الخزانة الأمريكية

الدولار الأمريكي
تذبذب الدولار الأمريكي خلال تعاملات اليوم الإثنين، قرب أدنى مستوياته في عدة أشهر، في سوق تسودها حالة من الاضطراب، ناجمة عن تعهد وزارة الخزانة الأمريكية بإعادة شراء مزيد من السندات طويلة الأجل.
وجاء أداء الدولار بينما يترقب المتعطقون تفاصيل العقوبات المرتقبة على إيران، فضلاً عن خطابات سياسية هامة تترقبها الأسواق هذا الأسبوع في كل من الولايات المتحدة اليابان.
وتراجع الدولار الكندي بنسبة 0.5% ليسجل 1.384 دولار كندي مقابل الدولار الأمريكي، إثر فرض واشنطن تعريفات جمركية بنسبة 50% على البضائع الكندية وردّ أوتاوا بالمثل.
في المقابل، جرى تداول اليورو عند 1.1664 دولار منخفضًا خلال الجولة، محافظًا على قرب مستوياته من أعلى قمة في ثلاثة أشهر سُجلت الأسبوع الماضي، بينما انخفض الجنيه الإسترليني قليلاً إلى 1.3627 دولار، محافظًا على قربه من أعلى مستوى له في ستة أشهر البالغ 1.3675 دولار، وتراجع الين الياباني إلى 159.21 يناً للدولار.
وسجل الدولار أكبر هبوط أسبوعي له أمام البيتكوين منذ نحو ثلاثة أعوام ونصف يوم الأحد الماضي، متراجعًا بحدة أمام الذهب، وسط مخاوف متجددة من تداعيات سلبية على العملة الأمريكية في حال سعت واشنطن إلى كبح عوائد السندات.
وتعرضت عوائد السندات طويلة الأجل لارتفاعات عالمية نتيجة مزيج من توقعات النمو الاقتصادي القوي، وتصاعد توقعات التضخم، إلى جانب القلق المستمر بشأن تضخم الديون السيادية.
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أعلنت الأسبوع الماضي، عقب بلوغ عوائد السندات لأجل 30 عامًا أعلى مستوياتها منذ نحو عقدين، عن مضاعفة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل إلى 4 مليارات دولار لكل عملية.
ورغم أن هذا الحجم يُعد ضئيلاً في سوق تبلغ قيمته 32 تريليون دولار، إلا أن إشارة التدخل أثارت ذعر المتداولين وألقت بظلالها السلبية على أداء الدولار.
في هذا السياق، أشار مارك أوستوالد، كبير الاقتصاديين والاستراتيجيين في شركة “ADM Investor Services International”، إلى أن محاولات وزير الخزانة سكوت بيسنت للمقاومة تدفع الأسواق لمزيد من الضغط، مما يعزز الدعم القوي للذهب والبيتكوين تخوفًا من انخفاض قيمة العملة وتنويعًا للاستثمارات بعيدًا عن أصول سندات مجموعة السبع.
في المقابل، استقر اليوان الصيني قرب أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر ونصف عند 6.7236 يوان محليًا لكل دولار، مسجلاً ارتفاعًا أسبوعيًا متتاليًا للمرة الثامنة.
ويترقب المتعاملون المؤتمر الصحفي المقرر لوزير الخزانة سكوت بيسنت، عقب تلويحه بفرض أقسى العقوبات في التاريخ على إيران، مع تركيز الأسواق على احتمالية استهداف الصين بهذه الإجراءات، في وقت رفضت فيه الخارجية الإيرانية تلك التهديدات معتبرة إياها دليلاً على اليأس.
كما تتجه الأنظار نحو ولاية وايومنغ الأمريكية، حيث يلقي رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش كلمة في مؤتمر جاكسون هول يوم الجمعة المقبل، وسط آمال بالحصول على وضوح أكبر بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية، إلى جانب توقعات بمواجهته أسئلة حول عمليات إعادة شراء السندات التي تقودها وزارة الخزانة.




