أخبار العالم
النفط بين 70 و100 دولار.. مراسلة «العربية» تكشف سيناريوهات الأسواق بعد عقوبات إيران

قالت كارينا كامل، مراسلة «العربية»، إن الأسواق تترقب خلال الأسبوع الجاري نتائج مهمة لعدد من عمالقة قطاع التجزئة في الولايات المتحدة، بالتزامن مع صدور بيانات اقتصادية ومحضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، وسط تراجع توقعات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة في سبتمبر.
وأوضحت كارينا أن البيانات التي صدرت نهاية الأسبوع الماضي أظهرت تباطؤ ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن النشاط الاستهلاكي يمثل نحو 75% من إجمالي النشاط الاقتصادي الأمريكي.
وأضافت أن بيانات أخرى أظهرت تباطؤ الضغوط التضخمية، من خلال أرقام أسعار المنتجين، وهو ما ساهم في تقليص بعض التوقعات بشأن رفع أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي.
نتائج شركات التجزئة تحت الأنظار
وأشارت مراسلة «العربية» إلى أن جلسة الاثنين تبدو هادئة نسبياً، مع ترقب بيانات القطاع العقاري الصادرة عن NAHB، إلى جانب بيانات إقليمية حول النشاط التصنيعي في نيويورك.
وأضافت أن الأسواق ستتابع يوم الثلاثاء نتائج شركة هوم ديبو، باعتبارها مؤشراً مهماً على استهلاك الأفراد والمقاولين، بينما تصدر يوم الأربعاء نتائج لوز، إلى جانب محضر الاجتماع الأخير للاحتياطي الفيدرالي.
ومن المقرر أن تشهد الأسواق يوم الخميس صدور نتائج وول مارت وتارجت، في ظل أهمية نتائج شركات التجزئة الكبرى في تقييم قوة النشاط الاستهلاكي الأمريكي.
تراجع توقعات رفع الفائدة في سبتمبر
وأكدت كارينا أن محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يحظى بأهمية كبيرة، في ظل تساؤلات الأسواق حول الخطوة المقبلة للبنك المركزي الأمريكي.
وأوضحت أن الأسواق تحتسب حالياً احتمالاً بنحو 30% فقط لرفع الفائدة في سبتمبر، مقارنة بنحو 50% كانت متوقعة في وقت سابق.
وفي سوق العملات، أشارت إلى أن الدولار يتداول عند أدنى مستوى له في شهرين، بينما وصل اليورو إلى أعلى مستوياته مقابل الدولار.
العقوبات على إيران تهدد أسعار النفط
وفيما يتعلق بالعقوبات الاقتصادية المرتقبة من الولايات المتحدة على إيران، قالت كارينا إن الأسواق قد تضطر إلى التكيف مع بقاء أسعار النفط في نطاق يتراوح بين 70 و100 دولار للبرميل.
وأضافت أن أسعار النفط قد تشهد ارتفاعاً جديداً نتيجة التطورات الجيوسياسية أو العزل الاقتصادي الذي تحدث عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران.
وحذرت من أن ارتفاع أسعار النفط مجدداً قد يؤدي إلى اشتعال التضخم ليس فقط في الولايات المتحدة وإنما عالمياً، وهو ما يضع البنوك المركزية، سواء في بريطانيا أو أوروبا، أمام معضلة بشأن مسار السياسة النقدية.
توازن بين نتائج الشركات والمخاوف الجيوسياسية
وأوضحت كارينا أن المستثمرين يتحركون حالياً بين التفاؤل بنتائج الشركات الأمريكية من جهة، والقلق من التطورات الجيوسياسية وقطاع الذكاء الاصطناعي من جهة أخرى، إلى جانب المخاوف المتعلقة بالإنفاق الضخم من شركات التكنولوجيا الكبرى والتساؤلات حول مستويات التقييمات.
وأشارت إلى أن الأسواق الآسيوية سجلت ارتفاعاً خلال تعاملات اليوم، بينما تشير العقود الآجلة إلى بداية إيجابية للأسواق الأوروبية، في وقت تواصل فيه الأسواق تقييم تأثير البيانات الاقتصادية ونتائج الشركات وتطورات السياسة النقدية والجيوسياسية.




