أخبار العالم
فخ أم ملاذ آمن؟.. لماذا أصبح التقسيط خيارا مفضلا للمستهلكين؟

قال الدكتور كريم درويش، استشاري الطب النفسي، إن اللجوء إلى التقسيط وتراكم الأقساط قد يؤدي إلى وقوع المستهلك تحت ضغط وتوتر وقلق، خاصة عند حدوث تعثر في السداد، موضحًا أن هناك تفسيرا نفسيا للرغبة المستمرة في الشراء والاعتقاد بأن قيمة القسط الشهرية قليلة ويمكن تحملها.
وأوضح درويش، خلال تصريحات لقناة القاهرة الإخبارية، أن هذا السلوك يمكن تفسيره نفسيًا من خلال نظريتين، مشيرًا إلى أن الإنسان قد يُدفع إلى اتخاذ بعض المخاطر من أجل تأمين احتياجاته الأساسية.
وأضاف أن هناك هرمًا يسمى «هرم ماسلو» يفسر احتياجات الإنسان، ومن أهم ما يشير إليه أن الإنسان قد يفعل الكثير لتأمين احتياجاته الأساسية، مثل المأكل والملبس والمسكن، وتأمين احتياجاته واحتياجات أولاده، وقد يقع في بعض المخاطر التي تتمثل في الأقساط وتراكمها من أجل تأمين تلك الاحتياجات لنفسه.
وأشار إلى وجود عامل آخر تقوم عليه بعض الاقتصادات والسلوك الشرائي للإنسان، وهو ظاهرة «التكيف اللذّي» (Hedonic Adaptation)، موضحًا أن الإنسان يسعى دائمًا لتحقيق المتعة لنفسه من خلال شراء الأشياء.
وأوضح أن المتعة التي تتحقق من شراء شيء جديد قد تدفع الشخص إلى البحث عن شيء آخر، مستشهدًا بشراء ساعة جديدة، حيث يشعر الشخص بالسعادة والمتعة بعد شرائها، لكن تحدث لدى الإنسان ظاهرة تجعله يعتاد الشيء ويعود مخه إلى حالته السابقة بعد الاستمتاع به.
وقال إن الشخص يستمتع بالشيء بعد شرائه، لكنه بعد فترة يعتاد عليه، ويبدأ في البحث عن منتج جديد لتحقيق المتعة مرة أخرى، مثل الانتقال من شراء هاتف «آيفون 16» إلى الرغبة في شراء «آيفون 17 برو ماكس».
وأوضح درويش أن هذا السلوك قد يستمر حتى بعد أن يشتري الشخص السلعة ويتمكن من سداد أقساطها، ليبدأ في مشتريات أخرى ويدخل في سلسلة ودائرة متواصلة من الشراء والتقسيط، وقد يجد صعوبة في الخروج منها.




