أخبار العالم
أوتاوا تستعد لنزاع تجاري طويل الأجل مع واشنطن عقب انهيار المحادثات

تستعد الحكومة الكندية برئاسة مارك كارني لخوض نزاع تجاري طويل الأمد مع الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك بعد الانهيار المفاجئ للمفاوضات التجارية بين البلدين.
وترى حكومة كارني أن فرص استئناف المحادثات مع إدارة الرئيس دونالد ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي المرتقبة في نوفمبر باتت ضئيلة للغاية.
وفي إطار استعداداتها للأزمة، أعلن رئيس الوزراء الكندي عن عزم حكومته طرح حزمة دعم محلية شاملة لمساعدة الشركات المتضررة من الرسوم الجمركية الأمريكية.
وأكد كارني، في اجتماعات مع رؤساء المقاطعات، أن هذا الدعم سيصمم ليصمد طوال فترة النزاع وحتى نهاية ولاية ترمب الرئاسية إذا تطلب الأمر، مصرحا للصحفيين: “سندعم هذه الشركات مهما استغرق الأمر، وبعبارة أخرى، إلى ما بعد عمر هذه الإدارة الأمريكية”.
وجاء هذا التوتر عقب فرض واشنطن رسوما جمركية جديدة، ورد أوتاوا بإعلان إجراءات انتقامية من المقرر أن يبدأ تنفيذها في 8 سبتمبر المقبل.
من جانبه، اعتبر السفير الكندي لدى واشنطن، مارك وايزمان، أن تحديد هذا التاريخ لا يشير إلى توقع عودة المحادثات في اللحظة الأخيرة.
وفي المقابل، وصف الممثل التجاري الأمريكي، جيميسون غرير، مسار المفاوضات بأنه “غير واضح”، مؤكدا عدم وجود محادثات مجدولة حاليا وأن بلاده تمضي قدما في إجراءات للرد على الانتقام الكندي.
وعلى الصعيد السياسي، عزز موقف كارني الحازم من موقعه السياسي داخل كندا، حيث أظهر استطلاع للرأي تأييد ثلاثة من كل أربعة كنديين لقراره بالانسحاب من المفاوضات، رغم مخاوفهم من التداعيات الاقتصادي.
وفي المقابل، أدت تهديدات ترمب المتكررة إلى تراجع شعبيته بشكل كبير في كندا.
وشهدت الأيام الماضية انتقادات أمريكية حادة لأوتاوا، إذ صرح ترمب بأن كندا تريد مزايا تجعلها كولاية أمريكية، بينما وصف وزير النقل الأمريكي شون دافي كندا بأنها “حمقاء”.
وفي حين لا يزال الغموض يكتنف تفاصيل الرسوم الكندية المضادة ومدى استهدافها للولايات الأمريكية المتأرجحة، حذر مسؤولون أمريكيون من أن مضي كندا في فرض رسومها سيؤدي إلى عرض خيارات تصعيدية جديدة على الرئيس ترمب.
ومع ذلك، يواصل البلدان الاتصالات اليومية بشأن ملفات أخرى بصفتهما جيرانا وحلفاء.




