أخبار العالم
أيمن أبو بكر: زيادة سنوية للأسعار في حدود 12% تؤكد أن السوق العقاري يتحرك وفق معدلات نمو طبيعية

المهندس أيمن أبو بكر رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة الإسكندرية للاستثمارات والتنمية العمرانية
قال المهندس أيمن أبو بكر رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة الإسكندرية للاستثمارات والتنمية العمرانية، إن تقييم السوق العقاري لا يعتمد على مساحة الأراضي التي يمتلكها المطور، وإنما إلى حجم المشروعات التي ينفذها، لأن المشروع هو الذي يخلق قيمة اقتصادية حقيقية ويعكس قوة الشركة وقدرتها على الاستمرار.
وأضاف “أبو بكر” خلال حواره للمجلة العقارية، أن الجزء الأكبر من الاستثمارات لا يزال يتركز في شرق وغرب القاهرة وهي مناطق تشهد منافسة قوية لأن معظم الشركات تتنافس على الشريحة نفسها من العملاء، وهو ما أدى إلى تشابه كبير في المنتجات العقارية وارتفاع حدة المنافسة.
وأوضح أن السوق العقاري المصري أكبر كثيراً من هذه المناطق، فخريطة التنمية تمتد من مرسى مطروح حتى أسوان، وهناك مدن ومحافظات تمتلك فرصاً واعدة لم تحصل بعد على نصيبها من الاستثمارات العقارية الحديثة.

وتابع أعتقد أن محافظات الدلتا والصعيد تمثل اليوم واحدة من أكبر الفرص أمام المطورين لأنها تضم ملايين المواطنين الذين يتمتعون بقدرات شرائية جيدة، بينما لا تزال المشروعات الحديثة بها محدودة مقارنة بحجم الطلب الحقيقي.
ولفت إلى أن كثيراً من أبناء المحافظات يضطرون إلى شراء وحدات في المدن الجديدة القريبة من القاهرة، مثل العاشر من رمضان أو العبور لعدم توافر منتجات عقارية حديثة داخل محافظاتهم ما يؤكد وجود فجوة حقيقية يمكن للمطورين الاستفادة منها.
وتابع: أن مدن البحر الأحمر ستشهد خلال السنوات المقبلة توسعاً عمرانياً كبيراً، على غرار ما حدث في الساحل الشمالي، مع استمرار تنفيذ مشروعات البنية التحتية وشبكات الطرق التي تزيد من جاذبية هذه المناطق للاستثمار والسياحة.
وأكد أن السوق المصري يتمتع بأساس قوي للغاية، حيث يضم أكثر من 110 ملايين مواطن داخل مصر، إضافة إلى نحو 10 ملايين مصري بالخارج، وهي قاعدة طلب ضخمة ومتجددة باستمرار، فضلاً عن تزايد اهتمام المستثمرين العرب والأجانب بالسوق المصري.
كما تغيرت طبيعة الطلب خلال السنوات الأخيرة، فلم يعد العميل يبحث فقط عن فيلا مستقلة، بل أصبح يتجه بصورة أكبر إلى المجتمعات العمرانية المتكاملة التي توفر الخدمات والأمن وجودة الحياة، وهو ما فرض على المطورين إعادة النظر في طبيعة المنتجات التي يقدمونها.
أما بالنسبة للأسعار، أوضح أن ما شهده السوق خلال النصف الأول من 2026 لا يمكن اعتباره طفرة سعرية لأن الزيادات جاءت في حدود 12 % سنوياً، وهي أقل من معدلات التضخم وترتبط بارتفاع تكاليف التنفيذ بينما تختلف نسبة الزيادة من مشروع إلى آخر وفقاً لمراحل التنفيذ وهيكل التكلفة لدى كل شركة.




