أخبار العالم
الدولار الكندي يتراجع وسط ترقب رسوم أمريكية جديدة

الدولار الكندي
تراجع الدولار الكندي أمام العملة الأمريكية خلال تعاملات الثلاثاء، متخليًا عن جزء من مكاسبه الأخيرة، في وقت تترقب فيه الأسواق مصير المفاوضات بين أوتاوا وواشنطن لتجنب فرض رسوم جمركية أمريكية جديدة على صادرات كندا.
تراجع العملة
وانخفض الدولار الكندي بنحو 0.2% ليسجل نحو 1.39 دولار كندي مقابل الدولار الأمريكي، بما يعادل 71.94 سنتًا أمريكيًا، بالتزامن مع تراجع محدود في عوائد السندات الحكومية الكندية.
وجاء تحرك العملة في ظل حالة من الحذر بين المستثمرين، مع اقتراب الموعد النهائي لتطبيق الرسوم الأمريكية الجديدة، وسط مخاوف من تأثيرها على التجارة بين البلدين وعلى الاقتصاد الكندي.
تحرك كندي عاجل
وتأتي هذه التطورات بعدما أجرى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني اتصالًا بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في محاولة للتوصل إلى اتفاق يمنع دخول الرسوم الجمركية الجديدة حيز التنفيذ.
وبحسب مكتب رئيس الوزراء الكندي، جرى الاتصال يوم الإثنين، في وقت تكثف فيه أوتاوا جهودها للتوصل إلى اتفاق في اللحظات الأخيرة قبل حلول الموعد المحدد لتطبيق الرسوم.
رسوم بقيمة 20 مليار دولار
وتستهدف الرسوم الأمريكية الجديدة واردات كندية تبلغ قيمتها نحو 20 مليار دولار، ومن المقرر أن تصل إلى 50%، مع بدء تطبيقها بحلول منتصف ليل الأربعاء حال عدم التوصل إلى اتفاق بين الجانبين.
وتثير هذه الخطوة مخاوف في الأسواق الكندية، نظرًا لاحتمال ارتفاع تكلفة الصادرات إلى السوق الأمريكية، وهو ما قد يضغط على الشركات والعملة الكندية في حال استمرار الخلاف التجاري.
السيارات نقطة خلاف
ولا تزال الرسوم الأمريكية المفروضة على السيارات تمثل إحدى أبرز نقاط الخلاف في المفاوضات الجارية، وفق مصدرين في القطاع على اطلاع بالمحادثات.
وتكتسب هذه المسألة أهمية خاصة بالنسبة للاقتصاد الكندي، في ظل ارتباط قطاع السيارات وسلاسل الإمداد الصناعية بشكل وثيق بالسوق الأمريكية.
اتفاقية التجارة تحت الضغط
ومن المقرر أن تشمل الرسوم الجديدة واردات كندية بغض النظر عن مدى أهلية السلع للحصول على المعاملة التفضيلية بموجب اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
وكانت الاتفاقية قد وفرت حماية لجزء كبير من الصناعة الكندية من الرسوم الأمريكية السابقة، لكن الخلافات الحالية تضع الشركات الكندية أمام احتمالات جديدة لارتفاع تكاليف التصدير وتراجع القدرة التنافسية.
وتترقب الأسواق نتائج المفاوضات بين أوتاوا وواشنطن خلال الساعات المقبلة، باعتبارها عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاه الدولار الكندي، إلى جانب تأثيرها المحتمل على التجارة والاقتصاد في البلدين.




