أخبار العالم
الصين تثبت أسعار الفائدة للشهر الـ15 على التوالي لدعم الاستقرار المالي والتحول الاقتصادي

البنك المركزي الصيني
أبقى بنك الشعب الصيني (البنك المركزي)، اليوم الخميس، على أسعار الفائدة المرجعية للإقراض دون تغيير للشهر الخامس عشر على التوالي خلال شهر أغسطس الجاري.
وجاء هذا القرار تماشيا مع توقعات واسعة النطاق أظهرها استطلاع لوكالة “رويترز”، بالرغم من المؤشرات الاقتصادية الأخيرة التي تشير إلى تجدد حالة الضعف في الاقتصاد الصيني ككل.
وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن المركز الوطني للتمويل بين البنوك، فقد استقر سعر الفائدة الرئيسي للقروض لمدة عام واحد—وهو سعر الإقراض القياسي القائم على السوق—عند مستوى 3% دون تغيير عن الشهر السابق.
وفي السياق ذاته، ظل سعر الفائدة الرئيسي للقروض لأكثر من خمس سنوات، والذي يعتمد عليه العديد من المقرضين لتحديد معدلات الرهن العقاري، ثابتا عند قراءته السابقة البالغة 3.5%.
وأشار محللون اقتصاديون إلى أن صناع السياسات في الصين يميلون في المدى القريب إلى التركيز على تسريع وتيرة تنفيذ السياسات المالية لدعم النمو، بدلا من اللجوء إلى المزيد من أدوات التيسير النقدي.
وفي هذا الصدد، أوضح خبير الشؤون الصينية العربية، تشو شيوان، في مقابلة مع “العربية Business”، أن إبقاء بنك الشعب الصيني على أسعار الفائدة دون تغيير لا يعني تخلي بكين عن دعم النمو، بل يعكس تركيزا أكبر على تنسيق أدوات السياسة الاقتصادية.
وأضاف شيوان أن السياسة النقدية لا تزال تيسيرية، إلا أن انخفاض هوامش صافي الفائدة لدى البنوك يتطلب دراسة دقيقة لأثر أي خفض إضافي على ربحية القطاع المصرفي والاستقرار المالي، وهو ما يمنح الأولوية لتسريع تنفيذ السياسات المالية.
ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن التحدي الأساسي يكمن في ضعف الطلب على الاقتراض من القطاع الخاص، على الرغم من مشكلات الاستهلاك المحلي وقطاع العقارات والإسكان، مؤكدا أن خفض الفائدة وحده قد لا يكون كافيا لتحفيز الاقتصاد في ظل ضعف نمو الائتمان.
يذكر أن الحكومة الصينية كانت قد اتخذت منذ جائحة “كوفيد-19” حزمة من الإجراءات لتعزيز الطلب المحلي، في وقت يمر فيه الاقتصاد الصيني بمرحلة تحول تدريجي وبنيوي من القطاعات التقليدية مثل العقارات والبنية التحتية، نحو قطاعات المستقبل مثل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والطاقة النظيف.




