أخبار العالم

الطماوي: موقع مصر الجغرافي وقناة السويس يمنحانها ميزة استثنائية في تجارة الطاقة


مصر والإمارات

أكد الدكتور محمد الطماوي، الباحث في العلاقات الدولية، أن التعاون المصري الإماراتي في مجال الطاقة دخل مرحلة جديدة تتجاوز الاتفاقيات والتفاهمات إلى تنفيذ مشروعات فعلية تحمل عوائد اقتصادية مباشرة، مشيراً إلى أن مشروع ميناء الحمراء المرتبط بالتعاون مع الفجيرة يمثل نموذجاً واضحاً لهذا التحول.

وأوضح الطماوي في مداخلة مع قناة إكسترا نيوز أن أهمية المشروع تتجاوز فكرة إنشاء كيان استثماري جديد، لتشمل الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لميناء الحمراء والإمكانات والبنية التحتية المتوافرة به، بما يعزز قدرة مصر على استضافة عمليات استقبال وتخزين وتداول وتجارة النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأشار إلى أن حجم الاستثمارات الإماراتية في هذا المجال يعكس مستوى الثقة في السوق المصرية وقدرتها على استيعاب مشروعات لوجستية مرتبطة بقطاع الطاقة، موضحاً أن نجاح هذا النوع من الاستثمارات يرتبط بتوافر مجموعة من العوامل، أبرزها الموقع الجغرافي، والبنية التحتية، والقدرة التشغيلية، وإمكانية الوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.

الحمراء يعزز دور مصر في تجارة الطاقة

وقال الباحث في العلاقات الدولية إن الجمع بين الموقع المتميز لمصر والخبرات والاستثمارات الإماراتية يخلق فرصة لتعظيم العائد الاقتصادي من قطاع الطاقة، موضحاً أن التوجه المصري لم يعد يركز على إنتاج الطاقة فقط، وإنما يمتد إلى الاستفادة من الموقع والبنية الأساسية في تطوير دور مصر كمركز إقليمي لتداول وتجارة الطاقة.

وأضاف أن زيادة أنشطة تخزين المنتجات البترولية وتداولها والخدمات اللوجستية المرتبطة بها يمكن أن تفتح مجالات جديدة أمام الاستثمارات، فضلاً عن تنشيط حركة الموانئ وخلق خدمات اقتصادية إضافية مرتبطة بالطاقة.

وأكد الطماوي أن هذه المشروعات تدعم اندماج مصر بصورة أكبر في سلاسل الإمداد العالمية، خاصة مع امتلاكها شبكة من الموانئ وموقع استراتيجي على طرق التجارة الدولية.

وأشار إلى أن الانتقال من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ يمثل عاملاً حاسماً في تحقيق العائد الاقتصادي من الشراكات، لأن تحويل الاتفاقيات إلى مشروعات وأصول تشغيلية ينعكس على تدفقات الاستثمار وخلق فرص العمل، كما يساعد في خفض تكلفة الدخول إلى الأنشطة المرتبطة بالطاقة والخدمات اللوجستية.

الموقع الجغرافي وقناة السويس عوامل جذب

وحول قدرة مصر على جذب استثمارات جديدة، أكد الطماوي أن الاقتصاد المصري يمتلك مجموعة من المقومات التي تمنحه قدرة تنافسية في هذا المجال، وفي مقدمتها الموقع الجغرافي الذي يجعل مصر حلقة وصل رئيسية بين أسواق آسيا وأوروبا وأفريقيا.

وأوضح أن قناة السويس والموانئ البحرية وشبكات النقل تمثل عناصر أساسية في هذه الميزة، إلى جانب اتساع حجم السوق المحلية، التي توفر قاعدة كبيرة للاستهلاك والإنتاج، فضلاً عن الاتفاقيات التجارية التي تمنح المستثمرين فرصاً للوصول إلى أسواق إقليمية مختلفة.

وأضاف أن الاستثمار في البنية التحتية خلال السنوات الماضية، بما شمل الطرق وشبكات الكهرباء وتطوير الموانئ والمناطق الصناعية واللوجستية، ساهم في تحسين بيئة ممارسة النشاط الاقتصادي ورفع قدرة المشروعات على الإنتاج والتصدير.

الطاقة المتاحة تدعم جذب المشروعات الصناعية

وأشار الباحث إلى أن توافر مصادر الطاقة يمثل عاملاً مهماً في جذب الاستثمارات، خصوصاً الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، موضحاً أن امتلاك مصر لمقومات في مجالي الغاز الطبيعي والطاقة المتجددة يوفر فرصاً أمام إقامة مشروعات جديدة في قطاع الطاقة والصناعات المرتبطة به.

وأكد أن المناطق الحرة وتطور المنظومة الاستثمارية، إلى جانب موقع مصر داخل حركة التجارة العالمية، تضيف مزايا أخرى إلى الاقتصاد المصري، وتدعم قدرته على استقطاب رؤوس الأموال والخبرات الدولية.

واختتم الطماوي بالتأكيد على أن تكامل الموقع الجغرافي والبنية التحتية والطاقة والموانئ وقناة السويس يمثل قاعدة يمكن البناء عليها لتعزيز دور مصر كمركز إقليمي للتجارة وتداول الطاقة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق