أخبار العالم
جامعة القاهرة تفتح مسارات جديدة لدعم البحث العلمي والدراسات العليا لزيادة المشاركة بالمؤتمرات الدولية

أقر مجلس جامعة القاهرة، برئاسة الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس الجامعة، حزمة من الإجراءات الجديدة لتطوير منظومة البحث العلمي والدراسات العليا، شملت زيادة الدعم المالي المخصص لمشاركة أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة في المؤتمرات العلمية الدولية، إلى جانب إقرار مكافآت إضافية عن أعمال الإشراف والتحكيم على رسائل الماجستير والدكتوراه تحت مسمى «مكافأة الإرشاد البحثي».
دعم المشاركة الدولية
وتستهدف جامعة القاهرة من خلال هذه الإجراءات توفير بيئة أكاديمية أكثر دعمًا للبحث العلمي، وتحفيز أعضاء هيئة التدريس والباحثين على الحضور الفاعل في المحافل العلمية الدولية، بما يتيح لهم عرض إنتاجهم البحثي، ومتابعة أحدث المستجدات والتطورات العلمية، وتوسيع نطاق التواصل مع الجامعات والمراكز البحثية العالمية.
وتشمل القواعد الجديدة رفع قيمة مساهمة الجامعة في المؤتمرات الدولية التي تُعقد في أمريكا وأقصى الشرق إلى 50 ألف جنيه بدلًا من 30 ألف جنيه، بينما ارتفعت قيمة الدعم المخصص للمشاركة في المؤتمرات المقامة بأوروبا إلى 40 ألف جنيه بدلًا من 20 ألف جنيه، فيما وصلت المساهمة الخاصة بالمؤتمرات في الدول العربية والإفريقية إلى 25 ألف جنيه بدلًا من 10 آلاف جنيه، وذلك وفق الضوابط المعتمدة من مجلس الجامعة.
مكافأة الإرشاد البحثي
وفي إطار دعم الدراسات العليا، وافق مجلس الجامعة على صرف مكافآت إضافية لأعضاء هيئة التدريس مقابل جهود الإشراف والتحكيم على رسائل الماجستير والدكتوراه، تحت مسمى «مكافأة الإرشاد البحثي»، تقديرًا للدور الأكاديمي والعلمي الذي يقوم به المشرفون في متابعة الباحثين وتوجيههم خلال مراحل إعداد الرسائل العلمية.
وأكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق أن القرارات الجديدة تأتي ضمن رؤية متكاملة للارتقاء بمنظومة البحث العلمي والدراسات العليا، تقوم على تقدير جهود أعضاء هيئة التدريس في الإشراف والتوجيه، بالتوازي مع إتاحة فرص أكبر للباحثين للمشاركة في المجتمع العلمي على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضح رئيس جامعة القاهرة أن زيادة المساهمات المالية المخصصة للمؤتمرات العلمية الدولية تهدف إلى توسيع نطاق مشاركة أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة في الفعاليات البحثية المتخصصة، بما يساعدهم على تقديم نتائج دراساتهم، والاطلاع على الاتجاهات العلمية الحديثة، وبناء علاقات وشراكات بحثية مع مؤسسات أكاديمية ومراكز علمية مرموقة.
وأضاف الدكتور محمد سامي عبد الصادق أن إقرار «مكافأة الإرشاد البحثي» يعكس اهتمام جامعة القاهرة بالدور المحوري للمشرف الأكاديمي في إعداد الباحثين، موضحًا أن الإشراف على رسائل الماجستير والدكتوراه لا يقتصر على المتابعة العلمية، وإنما يمتد إلى تطوير مهارات الباحث وقدراته المنهجية، بما يدعم إنتاج بحوث علمية تتمتع بالجودة والقيمة والتأثير وقابلية النشر والتطبيق.
وأشار رئيس الجامعة إلى أن تطوير منظومة الدراسات العليا يستند إلى توفير مناخ مناسب للباحثين والمشرفين، وتحقيق التكامل بين جودة الإشراف الأكاديمي والتميز البحثي وإنتاج المعرفة وتوظيفها في خدمة المجتمع، بما يدعم الحضور العلمي للجامعة على المستويين الإقليمي والدولي.
منظومة بحثية متكاملة
ومن جانبه، أكد الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون الدراسات العليا والبحوث، أن زيادة الدعم المخصص للمشاركة في المؤتمرات الدولية إلى جانب إقرار مكافأة الإرشاد البحثي يمثلان خطوتين مترابطتين لتطوير العملية البحثية، تبدأان بإعداد الباحث وتوجيهه والإشراف على رسالته، وتمتدان إلى إتاحة الفرصة أمامه لعرض نتائج أبحاثه ومناقشتها في المؤتمرات والملتقيات العلمية المتخصصة.
وأوضح الدكتور محمود السعيد أن الإجراءات الجديدة تستهدف بناء منظومة بحثية تقوم على التميز والجودة، وتحفيز أعضاء هيئة التدريس والباحثين على إعداد دراسات وبحوث ذات قيمة علمية وتأثير مجتمعي، مع زيادة فرص النشر العلمي والتطبيق العملي للنتائج البحثية، فضلًا عن توسيع التعاون الأكاديمي والبحثي وتعزيز الشراكات الدولية والتبادل العلمي.




