أخبار العالم

حين يعود الدين إلى صدارة التعليم.. كيف نصنع فهما أعمق لا مجرد حفظ؟!

مع كل خطوة جديدة تهدف إلى تطوير التعليم، تظل هناك جوانب تتجاوز  حدود المناهج والامتحانات، وتمتد إلى بناء شخصية الطالب وقيمه وطريقة تفكيره ومن بين هذه  الجوانب يبرز الاهتمام بتدريس مادة الدين بأعتبارها أحد. العناصر المهمة في تشكيل وعي الأجيال.

تطوير التعليم

ومن هذا المنطلق، قد يكون  من المهم التوقف أمام ما تم طرحه حول الأهتمام بمادة الدين  بأعتبارها توجها يحمل رسالة واضحة حول أهمية إرتباط الطالب منذ سنواته الأولى بالقيم والمعاني الدينية.

فلا شك أن إعطاء الدين مكانتة داخل اليوم الدراسي قد يكون له أثر مهم، ليس فقط من خلال عدد الحصص أو محتوى المنهج، وإنما من خلال الرسالة التي تصل إلى الطالب حول مكانة هذه  المادة وأهميتها. وربما يكون وضع مادة الدين في بداية  اليوم الدراسي، وليس في نهايته، أمرا يستحق النظر  بعين الاعتبار بالتابعية  تعكس الاهتمام بها وتجعلها  جزء اساسي  من بداية يوم الطالب.

لكن يبقى هناك تساؤل مهم حول  كيفية تقديم هذه المادة بالشكل الذي يحقق الهدف  الحقيقي منها. فتعليم الدين لا يقتصر فقط على قراءة النصوص أو الآيات  أو شرح معاني الكلمات وإنما يحتاج  إلى فهم عميق للسياق والمعاني والقيم التي تحملها  الآيات والأحاديث.

ومن هنا قد يكون من المهم  أن يحظى تدريس مادة الدين المتخصصين في هذا  المجال، لأن المتخصص الذي درس علوم  الدين يمتلك أدوات تساعده على تقديم المعنى بصورة أشمل وأعمق، وربط النصوص بالمفاهيم والقيم التي تهدف  إلى بنائها شخصية الطالب.وهذا لا يعني بأي شكل  التقليل من دور أي معلم، فلكل معلم مكانته لكن  عندما يكون الهدف هو تقديم فهم دقيق وعميق الدين.

 

 فقد يكون من المفيد الاستفادة من أصحاب التخصص القادرين على توصيل المعاني بصورة متكاملة. ومع وجود تعاون بين المؤسسات التعليمية والأزهر الشريف الذي بدورة منارة للدين في الوطن العربي فكيف لا يستفاد أولادنا منه. وننهل من علمة  نستفاد منه في بعض الملفات، قد يكون من المهم  يمتد أثر هذا التعاون إلى تطوير طريقة تقديم مادة الدين، بحيث لا  يكون الهدف فقط حفظ النصوص، وإنما بناء فهم ووعي حقيقي لدى الطالب.

فالأجيال الجديدة تحتاج إلى  أن تتعلم الدين باعتباره منظومة قيم وأخلاق وسلوك  وليس مجرد معلومات تحفظ ثم تنسى. وربما يكون  الاهتمام بهذا الجانب خطوة مهمة نحو تعزيز القيم  الإيجابية داخل المجتمع.
ويبقى السؤال الذي يستحق النقاش: كيف يمكن أن نقدم مادة الدين لأبنائنا بالصورة التي  تجمع بين الحفظ الصحيح والفهم العميق، بحيث تصبح  المعرفة الدينية جزءا حقيقيا من شخصية الطالب وحياته اليومية؟

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق