أخبار العالم
رفع حدود تملك الأجانب والطروحات.. محفزات جديدة أمام سوق الأسهم السعودي

سوق الأسهم السعودية
أكد الدكتور عبدالله السلوم، أستاذ المالية في جامعة الإمام، أن ارتفاع السيولة كان أحد العوامل الرئيسية التي دعمت تحسن أداء مؤشر سوق الأسهم السعودية خلال الجلسات الأخيرة، مشيرًا إلى أن المؤشر عاد إلى مستويات 11 ألف نقطة بدعم من عدد من الأسهم القيادية.
وقال السلوم في مداخلة مع قناة العربية بيزنس، إن أسهم شركات الراجحي ومعادن والبحري والإنماء ساهمت بشكل واضح في ارتفاع قيم التداولات، وهو ما انعكس على أداء المؤشر ودفعه إلى المستويات الحالية.
تأثير الحرب على القطاعات السعودية
وأوضح أستاذ المالية بجامعة الإمام أن نتائج الشركات للربع الثاني قدمت صورة أكثر وضوحًا بشأن تأثير الظروف الجيوسياسية على القطاعات المختلفة، مشيرًا إلى وجود تباين في التأثيرات من قطاع إلى آخر.
وأضاف أن قطاع الطاقة والتكرير استفاد بصورة كبيرة من ارتفاع الأسعار خلال فترة التصعيد الجيوسياسي، بينما شهد أداء بعض الشركات تراجعًا، ومن بينها أديس والحفر العربية، لافتًا إلى أن عودة المنصات التي توقفت خلال الفترة السابقة قد تسهم في تحسن أدائها.
وأشار إلى أن أداء قطاع البتروكيماويات جاء متباينًا بين الشركات، موضحًا أن بعض الشركات استفادت من ارتفاع أسعار المنتجات، مثل ينساب، بينما تراجعت شركات أخرى بسبب قدرتها على التصدير وعدم استفادتها بالشكل نفسه من ارتفاع الأسعار.
وتطرق إلى أداء سابك للمغذيات، موضحًا أن نتائجها جاءت متباينة بين الربع الأول والربع الثاني، وهو ما أرجعه إلى الكميات التي يمكن أن تصل إلى الأسواق من جانب الشركة.
البنوك السعودية تظهر مرونة أمام تداعيات الحرب
وأشار السلوم إلى أن القطاع المصرفي السعودي سجل أداءً قويًا خلال الربع الثاني، مؤكدًا عدم وجود تأثير مباشر كبير للظروف الجيوسياسية على القطاع.
وأوضح أن معدلات النمو في محافظ الإقراض والودائع شهدت توازنًا خلال الربع الثاني، مع عودة مستويات الودائع مقارنة بالفترات السابقة.
في المقابل، لفت إلى أن بعض القطاعات تأثرت سلبًا بالظروف الجيوسياسية، وعلى رأسها قطاع النقل والطيران، نتيجة انعكاس هذه الظروف على الإيرادات والنشاط التشغيلي.
رفع ملكية الأجانب قد يدعم السوق السعودية
وفيما يتعلق بالتغييرات التنظيمية المرتقبة في السوق المالية السعودية، قال الدكتور عبدالله السلوم إن تعيين مازن السديري رئيسًا لهيئة السوق المالية يأتي في إطار استكمال عملية تطوير المنظومة المالية.
وأشار إلى وجود عدد من التطويرات المحتملة في السوق، من بينها التغييرات المتعلقة بنظام المستثمر المؤسسي الأجنبي، إلى جانب إمكانية رفع حدود تملك المستثمرين الأجانب.
وأوضح أن رفع نسبة تملك الأجانب، سواء بالنسبة للأفراد فوق مستوى 10% أو رفع إجمالي ملكية الأجانب في السوق إلى أكثر من 49%، يمكن أن يكون له تأثير كبير وإيجابي على حركة السوق.
وأكد أن السوق سبق أن تفاعل بصورة إيجابية مع أخبار مرتبطة بهذا الملف، مشيرًا إلى أن تطوير المنظومة التنظيمية يمكن أن يدعم عودة السيولة وتعزيز ثقة المستثمرين.
الطروحات الجديدة واستقرار السيولة
وأضاف السلوم أن ملف الطروحات يمثل أحد الملفات المهمة بالنسبة للسوق المالية السعودية، موضحًا أن وجود تحقيقات واستفسارات من جانب هيئة السوق المالية تجاه الشركات ومديري الاكتتاب من شأنه تعزيز منظومة اللوائح وزيادة الثقة في السوق.
وأشار إلى أن محدودية عدد الطروحات خلال العام الجاري قد تسهم، في حال استمرارها، في الحفاظ على استقرار مستويات السيولة وعدم تأثرها بصورة كبيرة نتيجة عمليات الطرح العام الأولي.
وأكد أن استمرار تطوير المنظومة المالية والتنظيمية، إلى جانب عودة السيولة، يمكن أن يدعم أداء السوق السعودية خلال الفترة المقبلة.




