أخبار العالم
من 70% إلى أقل من 28%.. تراجع كبير في توقعات رفع الفائدة الأمريكية

قال نور الدين الحموري، خبير أسواق المال، إن البيانات الاقتصادية الأمريكية التي صدرت الأسبوع الماضي، وعلى رأسها أسعار المنتجين ومبيعات التجزئة، أظهرت استمرار ضعف الأرقام الاقتصادية، وهو ما لا يحتم على مجلس الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة.
وأوضح الحموري في مداخلة مع قناة العربية بيزنس، أن هذه البيانات أعطت نوعاً من الإيجابية لسوق السندات، وأدت إلى تراجع العوائد، وإن كان الانخفاض لا يزال محدوداً حتى الآن.
وأشار إلى أن توقعات الأسواق بشأن رفع الفائدة في سبتمبر تراجعت بشكل كبير، بعدما كانت احتمالية الرفع عند نحو 70%، لتصبح أقل من 28% مع بداية هذا الأسبوع.
وأضاف أن تراجع الدولار قد لا يستمر بالضرورة، في ظل استمرار الحرب وعدم التوصل إلى اتفاق، لا سيما مع انتهاء مهلة الـ60 يوماً التي كانت ضمن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
غياب التوجيه المستقبلي يزيد حالة عدم اليقين
وحول توقعات قرار الفيدرالي في سبتمبر، أوضح الحموري أن الأسواق تواجه حالة من عدم اليقين في ظل اختلاف أسلوب كيفن وارش، وعدم تقديمه توجيهات مستقبلية واضحة بشأن مسار السياسة النقدية.
وقال إن الأسواق لا تزال ترى أن أسعار الفائدة قد تبقى مرتفعة، رغم التطورات الاقتصادية الأخيرة، في ظل عدم وجود مؤشرات كافية على عودة مسار انخفاض التضخم الذي ظهر في بداية العام.
وأضاف أن التراجع الكبير في أسعار النفط خلال شهر يوليو، عقب التوصل إلى الاتفاق، سرعان ما انعكس مع عودة الحرب والمناوشات وعدم احترام الاتفاق، وهو ما يعيد احتمالات ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة إلى حسابات الأسواق.
الفيدرالي يترقب مزيداً من الأدلة
وأكد الحموري أن غياب التوجيه المستقبلي من جانب الفيدرالي سيبقي الأسواق في حالة من عدم اليقين، مرجحاً أن تدخل الأسواق مرحلة «الانتظار والترقب» إلى حين ظهور المزيد من الأدلة التي تساعدها على تحديد مسار السياسة النقدية.
وأشار إلى أن احتمالية رفع الفائدة في سبتمبر تراجعت بشكل كبير، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن ذلك لا يعني بالضرورة اتجاه الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة بناءً على البيانات الأخيرة.
ورجح الحموري أن يواصل الفيدرالي إعطاء الأولوية لمحاربة التضخم، حتى لو جاء ذلك على حساب النمو الاقتصادي وسوق العمل، مشيراً إلى استمرار ارتفاع معدلات التضخم وابتعادها عن المستويات المستهدفة.




