أخبار العالم
4400 دولار للذهب.. لماذا يصمد المعدن الأصفر أمام ارتفاع الفائدة؟

قال سام حيدر، خبير أسواق المال إن الأسواق المالية تواجه حاليًا حالة استثنائية، مع تزايد المخاوف من ارتفاع التضخم واحتمالات تباطؤ النمو الاقتصادي، مؤكدًا أن الأسواق لم تُسعّر بشكل كامل مخاطر التضخم المرتبطة بالسلع الأساسية والطاقة والتوترات الجيوسياسية.
وأوضح حيدر، خلال مقابلة مع «العربية Business»، أن الإجماع السابق في الأسواق كان يقوم على تراجع التضخم واستمرار النمو، إلا أن المؤشرات الحالية تدفع نحو رؤية مختلفة، مع ارتفاع احتمالات الركود وتزايد الضغوط التضخمية.
وأشار إلى أن الأسواق لا تزال لا تسعّر دورة رفع فائدة كاملة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، موضحًا أن التاريخ يظهر أن دورات رفع الفائدة عادة لا تقتصر على زيادة واحدة خلال عام أو عامين، بينما لا تزال توقعات الأسواق الحالية أقل من ذلك.
التضخم يضغط على توقعات الفائدة
وأكد حيدر أن البيانات الاقتصادية تشير إلى استمرار الضغوط التضخمية على المدى الطويل، لافتًا إلى ارتفاع التضخم الأساسي قبل اندلاع الحرب، إلى جانب ارتفاع أسعار عدد من السلع الأساسية والإنفاق الحكومي المرتفع.
وأضاف أن ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل بالتزامن مع انخفاض العوائد قصيرة الأجل يعكس رؤية السوق بأن مستويات الفائدة الحالية لا تزال منخفضة مقارنة بمستويات التضخم.
وأوضح أن منحنى العائد يشهد حالة من الانحدار الإيجابي «Steepening»، مع تزايد الضغوط على العوائد طويلة الأجل.
الذهب يستفيد من المخاطر التضخمية
وحول الذهب، قال حيدر إن المحرك الأساسي لأسعاره يتمثل في العوائد الحقيقية للسندات، مشيرًا إلى أن ارتفاع عوائد السندات الأمريكية بدأ يضغط على الذهب، إلا أن المعدن النفيس لا يزال بالقرب من مستوى 4400 دولار.
وأضاف أن مخاطر التضخم المرتبطة بالتضخم الأساسي والسلع الأساسية والمخاطر الجيوسياسية لم تُسعّر بالكامل في الأسواق، وهو ما يواصل دعم الذهب.
وأكد أن البيئة الحالية، التي تجمع بين ارتفاع التضخم واستقرار النمو، تعد بيئة داعمة لأسعار الذهب.
الطاقة والسلع كتحوط ضد التضخم
وفيما يتعلق بالاستثمارات، أوصى حيدر بالنظر إلى الأدوات الاستثمارية المرتبطة بانحدار منحنى العائد، مشيرًا إلى وجود تدفقات قوية نحو صناديق الاستثمار المتداولة التي تستفيد من هذا الاتجاه.
كما أشار إلى أهمية قطاع الطاقة والسلع الأساسية، خاصة النفط والغاز، باعتبارها أدوات للتحوط من المخاطر الجيوسياسية والضغوط التضخمية.
البنوك والبيتكوين
وحول أسهم البنوك، أوضح حيدر أنها تستفيد بشكل أكبر من ارتفاع منحنى العائد في حالة ما يعرف بـ«Bull Steepening»، بينما لا يتوقع تدفقات قوية إلى القطاع المصرفي في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن النمو الاقتصادي.
وبالنسبة إلى البيتكوين، وصفها بأنها عملة عالية المخاطر، موضحًا أن ارتفاع المخاطر في الأسواق يمثل عامل ضغط عليها، ومتوقعًا أن تتجه التدفقات الاستثمارية بشكل أكبر نحو الذهب مقارنة بالبيتكوين في البيئة الحالية.




