أخبار العالم
من بيع الوحدات إلى صناعة المدن.. فلسفة جديدة تقود سيتي إيدج لبناء اقتصاد عمراني متكامل في مصر

المهندس تامر ناصر
أكد المهندس تامر ناصر الرئيس التنفيذي لشركة سيتي إيدج للتطوير العقاري، أن أداء الشركة يعكس مجموعة من العوامل الرئيسية التي عملت معًا بصورة متكاملة، في مقدمتها قوة العلامة التجارية لـ «سيتي إيدج» وثقة العملاء في سجلنا التنفيذي وقدرتنا على الوفاء بالتزاماتنا، إلى جانب جودة المنتجات العقارية التي نقدمها وتنوع محفظة المشروعات في مواقع استراتيجية تمتلك مقومات نمو قوية وجاذبية استثمارية مرتفعة، كما استفدنا من استمرار الطلب القوي على العقار باعتباره أحد أهم مخازن القيمة خاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية، وهو ما عزز من إقبال شرائح متنوعة من العملاء الباحثين عن أصول عقارية قادرة على الحفاظ على قيمتها وتحقيق عوائد مستدامة.
وأضاف ناصر في حواره مع المجلة العقارية، في الوقت نفسه ننظر إلى ما تحقق باعتباره خطوة ضمن مسار نمو مستمر، ولذلك نستهدف مواصلة هذا الأداء حتى نهاية 2026 مع التركيز على تقديم منتجات تتماشى مع احتياجات السوق المتغيرة وتوفر قيمة حقيقية للعملاء سواء من حيث جودة المنتج أو كفاءة التشغيل أو القدرة على تحقيق استثمار مستدام على المدى الطويل، لافتا إلى أن هذه الشراكات تتجاوز بكثير فكرة البعد التسويقي أو إضافة اسم عالمي إلى المشروع لأنها تمثل عنصرًا مؤثرًا في تعظيم القيمة الاقتصادية والاستثمارية للأصول، فوجود علامات فندقية عالمية مثل رافلز وفيرمونت وهيلتون يسهم بصورة مباشرة في رفع القيمة الرأسمالية للأصول وتعزيز معدلات الإشغال وجذب شرائح جديدة من المستثمرين والسياح الباحثين عن مستويات تشغيل وخدمات تتوافق مع المعايير الدولية.
وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة، أن هذه الشراكات تنعكس على جودة التجربة داخل المشروع من خلال رفع كفاءة التشغيل ومستوى الخدمات وإدارة الوجهات العمرانية وفق أفضل الممارسات العالمية، وهو ما لا ينعكس فقط على المشروع ذاته، وإنما يمتد أثره الإيجابي إلى المنطقة المحيطة بالكامل بما يعزز من جاذبيتها الاستثمارية واستدامة نشاطها الاقتصادي على المدى الطويل.
وتابع: لا شك أن السوق العقاري المصري شهد خلال السنوات الأخيرة تحولًا كبيرًا في سلوك العملاء، وأعتقد أن هذا التحول سيزداد وضوحًا خلال المرحلة المقبلة، فالعميل لم يعد يتخذ قراره بناءً على الحملات التسويقية أو العروض المؤقتة بل أصبح يراجع سجل المطور ومعدلات التنفيذ وجودة التشغيل ومدى الالتزام بمواعيد التسليم، وهو ما يعكس نضجًا متزايدًا في السوق ويصب في صالح الشركات الجادة، ومن وجهة نظرنا، أصبحت الثقة هي رأس المال الحقيقي للمطور العقاري، فمن السهل إطلاق مشروع جديد، لكن الأصعب هو الحفاظ على ثقة العملاء لسنوات طويلة، وهذه الثقة لا تُبنى بالإعلانات، وإنما بسجل متراكم من الالتزام، وجودة التنفيذ، والشفافية، والوفاء بالوعود في مختلف الظروف.
وفي سيتي إيدج، نعتبر أن كل مشروع يتم تسليمه في موعده، وكل خدمة نحافظ على جودتها، وكل أصل ننجح في تعظيم قيمته، يمثل استثمارًا جديدًا في رصيد الثقة الذي بنيناه مع عملائنا، لذلك لا ننظر إلى الالتزام بالتسليم باعتباره التزامًا تعاقديًا فقط، بل باعتباره مسؤولية مهنية تعكس هوية الشركة ومكانتها في السوق، كما أن الحفاظ على هذه الثقة يعتمد على منظومة عمل متكاملة تبدأ من التخطيط الدقيق مرورًا بالتنفيذ وصولًا إلى التشغيل وإدارة الأصول، فنجاح المشروع لا يُقاس عند لحظة التسليم فقط، وإنما بقدرته على الحفاظ على جودة الخدمات وتعظيم القيمة الاستثمارية للأصول على المدى الطويل، ولهذا نواصل الاستثمار في تطوير أنظمة الإدارة والحوكمة والتحول الرقمي، بما يعزز كفاءة التنفيذ وسرعة اتخاذ القرار، ويضمن الحفاظ على مستويات الجودة التي يتوقعها عملاؤنا.
وفي الوقت نفسه، نؤمن بأن التوسع لا يجب أن يكون على حساب الجودة، لذلك تنفذ City Edge خططها التوسعية وفق رؤية مدروسة تضمن توفير الكوادر والموارد اللازمة لإدارة النمو بكفاءة، مع الحفاظ على نفس معايير التنفيذ والتشغيل في جميع المشروعات، وأعتقد أن المنافسة خلال السنوات المقبلة ستعتمد بدرجة أكبر على الالتزام والمصداقية، وليس فقط على حجم المشروعات أو الإنفاق التسويقي، فالعميل اليوم لا يشتري وحدة عقارية فحسب بل يشتري اسم الشركة، وسجلها وقدرتها على حماية قيمة استثماره على المدى الطويل.
وأشار ناصر إلى أن السوق العقاري يقف اليوم عند نقطة تحول تاريخية، فما تحقق خلال السنوات الماضية لم يكن مجرد توسع في حجم البناء بل تأسيس لمرحلة جديدة ستعيد تشكيل الصناعة بالكامل، فالاستثمارات الضخمة التي ضختها الدولة في البنية التحتية وشبكات الطرق والمدن الجديدة والموانئ والمطارات، خلقت قاعدة قوية لانطلاق دورة استثمارية طويلة الأجل، سينعكس أثرها على مختلف القطاعات الاقتصادية، وفي مقدمتها القطاع العقاري، لكن في المقابل، ستكون المرحلة المقبلة أكثر تنافسية واحترافية، فالنجاح لن يكون من نصيب الشركات التي تمتلك أكبر محافظ أراضي فقط، وإنما الشركات التي تمتلك رؤية استراتيجية واضحة وإدارة كفؤة وقدرة على قراءة المتغيرات الاقتصادية، وتطوير منتجات تلبي احتياجات السوق المستقبلية وليس فقط احتياجاته الحالية.
وأعتقد أيضًا أن مفهوم المطور العقاري سيتغير بصورة كبيرة، فدوره لن يقتصر على البناء والتسويق بل سيمتد ليصبح مديرًا للأصول وشريكًا في التنمية الاقتصادية وصانعًا للمدن ومسؤولًا عن الحفاظ على القيمة الاستثمارية للمشروع طوال دورة حياته، وهذا يتطلب استثمارات أكبر في التكنولوجيا والتحول الرقمي والكوادر البشرية ومنظومات التشغيل باعتبارها عوامل الحسم في المنافسة خلال السنوات المقبلة.
أعتقد أن ما تحقق في مصر خلال السنوات الأخيرة وضع السوق العقاري أمام فرصة تاريخية، فنحن اليوم لا نتحدث فقط عن مشروعات جديدة، بل عن منظومة عمرانية متكاملة تضم مدنًا حديثة، وبنية تحتية متطورة، وشبكات طرق ومحاور وموانئ ومطارات، وهو ما يعزز تنافسية مصر ويؤهلها لتصبح وجهة رئيسية للاستثمار العقاري في المنطقة.
لكن الانتقال إلى المنافسة الإقليمية لا يعتمد على حجم المشروعات فقط، وإنما على جودة المنتج العقاري وكفاءة التشغيل، والالتزام بالمعايير العالمية، ووضوح البيئة الاستثمارية، فالمستثمر الأجنبي لا يقارن بين مشروع وآخر داخل السوق المصري، بل يقارن بين مصر وعدد من الأسواق الإقليمية والدولية، لذلك أصبحت المنافسة اليوم عالمية بكل المقاييس.
ومن هذا المنطلق، ترتكز استراتيجية سيتي إيدج على تطوير مشروعات قادرة على المنافسة وفق أفضل الممارسات الدولية، سواء في التخطيط العمراني، أو التصميم، أو جودة التنفيذ، أو إدارة الأصول، إلى جانب بناء شراكات مع كبرى العلامات العالمية، لأن هذه العناصر أصبحت عاملًا أساسيًا في جذب المستثمرين وتعزيز ثقة الأسواق.
كما أن التوسع في المدن الذكية، ودخول العلامات الفندقية العالمية وارتفاع مستوى الخدمات، كلها عوامل تعزز قدرة العقار المصري على جذب المستثمرين من الخارج سواء لأغراض السكن أو الاستثمار أو تشغيل الأصول، بما يسهم في تنويع مصادر الطلب وتقليل الاعتماد على السوق المحليــــة فقط.




