أخبار العالم

المهندس طارق الجمال: جراج تحت الأرض بسعة 8000 مركبة يضمن انسيابية الحركة في مشروع Golden Gate


المهندس طارق الجمال

قال المهندس طارق الجمال رئيس مجلس إدارة مجموعة ريدكون بروبرتيز، إن مشروع Golden Gate يمثل نموذجًا متكاملًا للتطوير العقاري العصري في مصر، ليس فقط من حيث الحجم أو الموقع وإنما أيضًا من حيث الفلسفة التي يقوم عليها، فيقع المشروع في قلب القاهرة الجديدة أمام الجامعة الأمريكية مباشرة وعلى مقربة من محطتي المونوريل، وهو موقع استراتيجي يربط بين المجتمعات العمرانية الجديدة ومراكز الأعمال ما يمنحه ميزة تنافسية واضحة.

وأضاف الجمال في حواره مع المجلة العقارية، أن المشروع يمتد على مساحة تقارب 250 ألف متر مربــع، ويتميــز بواجهـــة رئيســـية تمتــد لأكثر من 1.2 كيلومتر بما يتيح تقديم تجربة عمرانية متكاملة تجمع بين مختلف الاستخدامات، وتم تنفيذ المشروع على 5 مراحل منها 4 مراحل على مساحة 200 ألف متر مربع، وقد خُصصت المراحل الأولى بالمشروع نحو 130 ألف متر مربع للمسـاحات الإداريــة إلى جانب 70 ألف متر مربع للمناطق التجارية والترفيهية أما المرحلة الـ 5 فتمتد على مساحة 50 ألف متر مربع، بما يوفر بيئة عمل وتسوق وترفيه تتوافق مع أحدث المعايير العالمية.وحرصنا على أن تواكب البنية التحتية للمشروع حجم وطبيعة الاستخدامات المستهدفة، حيث يضم جراجًا تحت الأرض يستوعب نحو 8000 سيارة مع شبكة مداخل ومخارج بعرض 8 أمتار لضمان سهولة الحركة والانسيابية المرورية، كما أبرمنا شراكة مع شركة Savills العالمية لتولي إدارة وتشغيل المشروع بالاعتماد على أنظمة تشغيل وإدارة رقمية متقدمة وفي مقدمتها CAFM، بما يسهم في رفع كفاءة التشغيل وترشيد استهلاك الطاقة والمياه وتحسين تجربة المستخدمين الذين يُتوقع أن يتجاوز عددهم 20 ألف مستخدم يوميًا.

وعلى مستوى التنفيذ، اعتمدنا على أحدث التقنيات الرقمية وفي مقدمتها نمذجة معلومات البناء (BIM) ومنصات التعاون السحابية ACC، إلى جانب توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات والتنبؤ بالتحديات الإنشائية وتعزيز كفاءة إدارة الطاقة، وتعكس هذه المنظومة المتكاملة رؤيتنا لتطوير مشروع يجمع بين الابتكار الهندسي والإدارة الذكية والاستدامة بما يعزز مكانة Golden Gate كوجهة عقارية عالمية، مع استهداف أن تمثل مبيعات العملاء الأجانب نحو 30 % من إجمالي المبيعات، دعمًا لتنافسية المشروع في الأسواق الدولية.

وتابع: نحن الآن في مرحلة متقدمة من خطة التسليم والتشغيل حيث تسلم كل من بنك مصر ومصر للمقاصة وحداتهمـا بالفعل، كمـا بــدأ مالكـو نحـو 30 مكتبًا تنفيذ أعمال التشطيبات الداخلية استعدادًا لبدء التشغيل، ووفقًا للجدول الزمني ونستهدف بدء تشغيل للمرحلة الاولى للمشروع بحلول نهاية عام 2026 ضمن بيئة تشغيلية متكاملة تلبي أعلى معايير الجودة والكفاءة، وأرى أننا لا نمتلك حتى الآن منظومة متكاملة لتصدير العقار بالمعنى المتعارف عليه عالميًا، فالقضية لا تتعلق بحجم مبيعات يتم الإعلان عنها للأجانب بقدر ما ترتبط بوجود استراتيجية واضحة ومستهدفات قابلة للقياس والمقارنة مع دول أخرى تمتلك ظروفًا ومقومات متشابهة.

وأكد: أن مصر تملك بالفعل مزايا استثنائية من موقع جغرافي فريد يربط بين 3 قارات وسواحل ممتدة على البحر المتوسط إلى جانب مقومات سياحية وعمرانية كبيرة، لكن الاستفادة من هذه المزايا تتطلب الاعتماد على منهج المقارنة المرجعية مع الأسواق المنافسة لمعرفة حجم الفجوة وما الذي نحتاج إلى تحقيقه، ولا شك أن هناك عمليات بيع تتم للأجانب حاليًا سواء لمستثمرين أو لمقيمين من جنسيات عربية مختلفة، وهو ما يمثل في جوهره شكلًا من أشكال تصدير العقار لكنه ما زال يحدث بصورة غير منظمة بالقدر الكافي، لذلك أرى أن الخطوة الأهم تتمثل في وضع مستهدفات واضحة وآليات تنفيذ وقياس دقيقة بما يسمح بتحويل هذا النشاط من مبيعات متفرقة إلى منظومة اقتصادية متكاملة قادرة على تحقيق نتائج ملموسة ومستدامة.

أرى أن هذه القضية ترتبط بطبيعة المنتج العقاري نفسه قبل أي شيء آخر، فالعقار يختلف عن معظم السلع والمنتجات الأخرى من حيث دورة الإنتاج والتسعير، فنحن لا نبيع منتجًا جاهزًا يتم تسليمه فورًا وإنما نتعامل مع مشروعات تمتد فترات تنفيذها أحيانًا إلى 4 أو 5 سنوات بينما تمتد بعض التعاقدات إلى 10 أو 15 سنة، وهو ما يجعل عملية التسعير أكثر تعقيدًا في ظل متغيرات اقتصادية تشمل معدلات التضخم وأسعار الفائدة وتكاليف التنفيذ.

ومن هنا تبرز أهمية وجود منظومة أكثر احترافية للتقييم تعتمد على أسس علمية دقيقة وتوفر مؤشرات حقيقية لحركة السوق، لكن إنشاء مؤشر عقاري رسمي أو سجل رقمي موحد لا يرتبط فقط بتجميع البيانات بل يحتاج إلى بنية متكاملة تجمع بين التكنولوجيا المتقدمة وقواعد المعلومات المحدثة والكوادر المتخصصة القادرة على إدارة هذه المنظومة وفق معايير دولية.

كما أن تنفيذ مشروع بهذا الحجم يتطلب استثمارات كبيرة وإدارة احترافية وجهة مؤسسية قادرة على ضمان استدامته وتطويره باستمرار لأن الشفافية الحقيقية لا تتحقق بوجود البيانات فقط، وإنما بوجود نظام متكامل قادر على إنتاج معلومات دقيقة تعكس الواقع الفعلي للسوق وتدعم اتخاذ القرار الاستثماري السليم. 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق