أخبار العالم
رؤية استثمارية عالمية لأداء سندات الشرق الأوسط.. ماذا يرى أحد أكبر مديري الأصول؟

محي الدين قرنفل – مسؤول استثماري بارز في فرانكلين تمبلتون
قال محي الدين قرنفل، رئيس استثمارات الصكوك العالمية والدخل الثابت لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في «فرانكلين تمبلتون»، إن الضغوط التي تواجهها السندات الخليجية ترجع بشكل رئيسي إلى ارتفاع عوائد السندات الأميركية، وليس إلى زيادة المخاطر المرتبطة بالمنطقة بسبب الحرب أو التوترات الجيوسياسية.
أسواق الدين الخليجية ما تزال مستقرة
وأضاف «قرنفل» أن المخاطر الائتمانية في أسواق الدين الخليجية ما تزال مستقرة، وتتحرك عند مستويات قريبة من متوسطاتها خلال السنوات الخمس الماضية، وهذا يشير لاستمرار متانة أساسيات أسواق السندات في المنطقة، مؤكدًا أن أسواق المال تواجه حالة من عدم اليقين، مع تداخل مخاوف التضخم مع استمرار التوترات الجيوسياسية، ما يجعل اتجاه أسعار الفائدة الأميركية أقل وضوحًا.
وأوضح أن ارتفاع عوائد السندات الأميركية، بالتزامن مع تراجع توقعات التضخم، دفع العوائد الحقيقية للسندات طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من 20 عاماً، ويرى أن ذلك يعزز جاذبية السندات كفرصة استثمارية، خصوصاً مقارنة بالأسهم التي تنطوي على مخاطر أعلى.
عوامل تدعم السندات الخليجية
رغم التحديات، يرى قرنفل أن قوة اقتصادات الخليج وجودة الجهات المصدرة تدعمان سوق السندات والصكوك، وتحافظان على جاذبيتها أمام المستثمرين.
وأوضح أن الإصدارات الجديدة من السندات في المنطقة زادت بنحو 10% مقارنة بالعام الماضي، في مؤشر على استمرار نشاط السوق وقدرة دول الخليج وشركاتها على جذب التمويل، كما امتد الطلب إلى المستثمرين الدوليين، ما يعكس استمرار ثقتهم في أدوات الدين الخليجية.
تشهد أسواق الدين الخليجية نشاطاً ملحوظاً، مع زيادة اعتماد الحكومات والشركات على السندات والصكوك لتوفير التمويل وتنويع مصادر الاقتراض، حيث بلغ إجمالي إصدارات الجهات السيادية والشركات في الإمارات من السندات المقومة بالدولار أو اليورو نحو 30.3 مليار دولار منذ بداية العام وحتى 28 يوليو، بينما تجاوزت إصدارات السعودية في الأسواق الدولية 21 مليار دولار خلال النصف الأول.
وعلى صعيد الفرص الاستثمارية، قال قرنفل إن «فرانكلين تمبلتون» تركز في مصر على السندات المحلية قصيرة الأجل، في ظل ارتفاع المخاطر، بينما تبدو أكثر تفاؤلاً تجاه السندات طويلة الأجل في المغرب ودول الخليج.




