أخبار العالم
أحمد الزيني: طرح رخص تصنيع البيلت يوفر خام الحديد محليا ويخفض الأسعار

قال أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء باتحاد الغرف التجارية، إن طرح الحكومة لرخص تصنيع «البيلت» يمثل خطوة جيدة طال انتظارها، مشيراً إلى وجود عجز في إنتاج البيلت يقدر بنحو 3.5 مليون طن.
وأوضح الزيني في مداخلة مع قناة on أن السوق المصرية تضم نحو 3 أو 4 مصانع فقط تنتج «البيلت»، وهي بالكاد تغطي احتياجاتها، بينما يوجد نحو 20 إلى 22 مصنعاً تعمل بخام البيلت ولا تنتجه، وهي ما تعرف بمصانع الدرفلة أو الحديد الاستثماري.
وأشار إلى أن هذه المصانع تأثرت بفرض رسوم إغراق على البيلت المستورد، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج وتوقف عدد كبير منها عن العمل، فيما تعمل المصانع الأخرى بكميات محدودة بسبب صعوبة المنافسة.
رخص جديدة لتصنيع البيلت
وأكد رئيس شعبة مواد البناء أن طرح رخص جديدة لتصنيع البيلت سيسهم في توفير الخام محلياً، وتشغيل المصانع المتوقفة وتحقيق استقرار في السوق.
وأضاف أن زيادة الإنتاج المحلي من البيلت ستساعد أيضاً على توفير العملة الصعبة التي كانت تستخدم في استيراده، إلى جانب خفض تكلفة الإنتاج، موضحاً أن البيلت المستورد تضاف إليه رسوم إغراق تتراوح بين 12% و15%.
وتوقع الزيني أن يؤدي بدء الإنتاج المحلي إلى انخفاض أسعار الحديد، مؤكداً أهمية سرعة تنفيذ الرخص الجديدة وتذليل العقبات أمام المصانع لتوفير احتياجات السوق المصرية.
مصر تستهدف زيادة إنتاج الحديد
وأشار إلى أن زيادة الإنتاج لا تستهدف فقط تلبية احتياجات السوق المحلية، وإنما الوصول إلى مرحلة تسمح بالتصدير، موضحاً أن تحقيق ذلك يتطلب وجود فائض كبير في الإنتاج يتجاوز الاستهلاك المحلي.
وقال إن إنتاج مصر الحالي من الحديد لا يتجاوز 10 أو 11 مليون طن، فيما تستهدف الصناعة الوصول إلى إنتاج يتراوح بين 20 و30 مليون طن، بما يسمح بتوفير فائض للتصدير.
تجربة الأسمنت نموذج لقطاع الحديد
وحول إمكانية تكرار تجربة قطاع الأسمنت، قال الزيني إن صناعة الأسمنت تمثل دليلاً على إمكانية تحقيق ذلك، مشيراً إلى أن المصانع الجديدة التي أنشأتها الدولة أصبحت تصدر منتجاتها وتوفر العملة الصعبة، كما ساهمت في تحقيق استقرار الأسعار محلياً لأكثر من عام.
استقرار أسعار مواد البناء
وفيما يتعلق بأسعار مواد البناء، أكد الزيني أن الأسعار مستقرة وثابتة حالياً، مشيراً إلى وجود حالة من الركود في السوق بشكل عام.
وأوضح أن كثيراً من التجار يتنازلون حالياً عن 70% إلى 80% من أرباحهم من أجل تصريف المنتجات، خاصة الأسمنت الذي لا يمكن تخزينه لفترات طويلة، والحديد الذي قد يتعرض للصدأ.
ونصح المطورين والمقاولين والجمهور بالشراء والبناء خلال الفترة الحالية، معتبراً أن الظروف الحالية مناسبة، خاصة مع استقرار سعر الدولار عند أقل من 50 جنيهاً، محذراً من أن الانتظار قد يحمل مخاطر نتيجة التغيرات العالمية أو تغيرات أسعار العملة.
توقعات أسعار الحديد حتى نهاية العام
وقال رئيس شعبة مواد البناء إنه لا يتوقع ارتفاع أسعار مواد البناء خلال الفترة المقبلة، مرجحاً استمرار حالة الاستقرار حتى نهاية العام.
وأضاف أنه مع طرح رخص تصنيع البيلت وبدء الإنتاج المحلي، من المتوقع أن تشهد أسعار الحديد انخفاضاً، بما يدعم استقرار سوق مواد البناء في مصر.




