أخبار العالم
الرئيس التنفيذي لـ«المعادي للتنمية والتعمير»: استرداد 36 فدانًا بكـورنيش المعادي يمهد لإطلاق مشروع استراتيجي يضيف قيمة استثمارية لمحفظة الشركة

قال المهندس صادق سليمان العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة المعادي للتنمية والتعمير، إن شركة المعادي للتنمية والتعمير، إن شركة ليست حديثة العهد بالسوق وإنما واحدة من أعرق شركات التطوير العقاري في مصر إذ تأسست عام 1904 وتمتلك تاريخًا يمتد لأكثر من قرن وهو ما منحها خبرات تراكمية كبيرة لكنه في الوقت نفسه فرض عليها مسؤولية مضاعفة لمواكبة التطورات المتسارعة التي يشهدها القطاع العقاري.
وأوضح “سليمان” خلال حواره للمجلة العقارية، أن انتقال الشركة للعمل تحت مظلة شركات قطاع الأعمال العام لم يكن مجرد تغيير في التبعية أو الإطار التنظيمي بل كان بداية مرحلة جديدة لإعادة تطوير منظومة العمل بالكامل بما يحقق التوازن بين الالتزام بالقوانين واللوائح المنظمة لقطاع الأعمال العام وبين المرونة المطلوبة لمنافسة شركات القطاع الخاص التي تتحرك بسرعة كبيرة داخل السوق.
وأشار إلى أن التعامل مع منظومة قطاع الأعمال العام لم يكن جديدًا علينا فقد سبق أن تعاملنا لسنوات مع جهات حكومية وشركات كبرى تابعة للدولة وبالتالي كنا على دراية بطبيعة القوانين والإجراءات المنظمة لهذا القطاع لكن التحدي الحقيقي لم يكن في فهم اللوائح وإنما في كيفية توظيفها بصورة تحقق سرعة الإنجاز وكفاءة الأداء دون الإخلال بالضوابط القانونية.
وتابع أرى أن شركات قطاع الأعمال العام تمتلك مقومات نجاح كبيرة سواء من حيث الخبرات أو الكفاءات البشرية والدليل على ذلك أن شركات وطنية كبرى مثل المقاولون العرب وحسن علام كانت ولا تزال نماذج ناجحة أسهمت في تنفيذ مشروعات قومية كبرى وكانت تمثل حلمًا للمهندسين الشباب للعمل بها واكتساب الخبرة ولذلك فإن القضية ليست في طبيعة شركات القطاع العام وإنما في ضرورة تحديث الأنظمة وآليات الإدارة بما يتناسب مع متطلبات السوق الحالية.
وأضاف من هذا المنطلق، بدأنا تنفيذ برنامج متكامل لتطوير منظومة العمل داخل الشركة يرتكز على تحديث أساليب الإدارة وتحسين آليات التنسيق بين الإدارات المختلفة باعتبار أن سرعة التواصل الداخلي تمثل أحد أهم عناصر النجاح في الشركات الكبرى كما حرصنا على مراجعة الإجراءات الداخلية لتصبح أكثر كفاءة وقدرة على مواكبة سرعة اتخاذ القرار داخل السوق العقاري.
وخلال العامين الماضيين عملنا على أن تصبح الشركة أكثر جاهزية لمواجهة المنافسة ليس من خلال تغيير هويتها وإنما من خلال الاستفادة من تاريخها الطويل وتطوير أدواتها الإدارية والتنظيمية بما يجعلها تجمع بين قوة المؤسسات الوطنية العريقة وكفاءة الإدارة الحديثة وهو ما نعتبره الأساس الحقيقي لمرحلة النمو المقبلة.
أؤكد خلال حديثه للمجلة العقارية، أن ما تشهده شركة المعادي للتنمية والتعمير اليوم ليس مجرد تطوير إداري بل تحول مؤسسي شامل يستهدف بناء شركة أكثر مرونة وكفاءة قادرة على مواصلة دورها التاريخي في السوق العقاري المصري والمنافسة بقوة خلال السنوات المقبلة مع الحفاظ على هويتها كشركة وطنية عريقة تمتلك سجلًا ممتدًا من الإنجازات.
تتولى قيادة واحدة من أعرق شركات التطوير العقاري في مصر وهي مسؤولية تتطلب الحفاظ على تاريخ يمتد لأكثر من 120 عامًا وفي الوقت نفسه بناء رؤية جديدة للمستقبل ما فلسفتكم في قيادة شركة المعادي للتنمية والتعمير؟ وما الأولويات التي وضعتموها لخلق مؤسسة أكثر قدرة على المنافسة والاستدامة؟
وأكد “سليمان” أن قيادة شركة بحجم وتاريخ شركة المعادي للتنمية والتعمير مسؤولية كبيرة لأننا لا ندير مشروعًا أو مرحلة زمنية قصيرة وإنما ندير مؤسسة تمتلك تاريخًا عريقًا وثقة متراكمة لدى السوق والعملاء والمساهمين ومن هنا جاءت قناعتي منذ اليوم الأول بأن الحفاظ على هذا التاريخ لا يكون بالاعتماد عليه وإنما بإضافة إنجازات جديدة تليق به، وبناء مؤسسة تستطيع المنافسة لعقود مقبلة.
وتابع لذلك حرصت منذ توليت المسؤولية على أن تكون جميع القرارات مبنية على رؤية مؤسسية طويلة الأجل وليس على تحقيق نتائج سريعة أو مؤقتة، فهدفنا هو بناء شركة قوية ومستقرة تمتلك القدرة على الاستمرار في مختلف الظروف الاقتصادية وتعتمد على التخطيط والانضباط في جميع قراراتها.
وأضاف: أؤمن بأن نجاح أي مؤسسة يبدأ من وضوح الرؤية بين الإدارة والعاملين ولذلك كان من أولوياتنا ترسيخ ثقافة العمل الجماعي وإشراك جميع الإدارات في تحقيق مستهدفات الشركة لأن النجاح لا يصنعه فرد، وإنما تصنعه منظومة متكاملة يعمل كل عنصر فيها وفق دور واضح ومسؤولية محددة.
وأشار إلى أن الشركة حرصتعلى بناء علاقة أكثر قربًا مع العملاء لأن العميل بالنسبة لنا ليس مجرد مشترٍ لوحدة سكنية بل شريك رئيسي في نجاح الشركة، ولهذا بدأنا مشروعًا لتحديث قاعدة بيانات العملاء والاستعانة بشركات متخصصة في الحصر والتسجيل حتى نمتلك قاعدة بيانات دقيقة تعزز التواصل معهم لأننا نعتبر عملاء الشركة على مدار تاريخها الطويل أحد أهم أصولها الاستراتيجية والثروة الحقيقية التي يجب الحفاظ عليها وتنميتها.
وتابع في الوقت نفسه، نعمل على ترسيخ ثقافة الالتزام والوفاء بالوعود، لأن سمعة الشركة ومصداقيتها هما أكبر أصولها لذلك نفضل دائمًا اتخاذ القرار الذي يحافظ على ثقة العميل، حتى وإن كان أكثر صعوبة على المدى القصير، لأن بناء الثقة يحتاج سنوات، بينما فقدانها قد يحدث في لحظة.
كما أؤمن بأن التطوير الحقيقي لا يتوقف عند حدود الإدارة، بل يمتد إلى تبني الأفكار الجديدة والانفتاح على المتغيرات التي يشهدها قطاع التطوير العقاري والاستفادة من أفضل الممارسات التي تحقق كفاءة أعلى في الأداء وجودة أفضل في المنتج العقاري.
وأضاف أعتقد أن المرحلة المقبلة تتطلب من جميع شركات التطوير العقاري أن تعمل بعقلية المؤسسات وأن يكون هدفها الأساسي هو خلق قيمة مستدامة للمساهمين والعملاء والاقتصاد الوطني وهو ما نسعى إلى ترسيخه داخل شركة المعادي للتنمية والتعمير حتى تظل واحدة من الشركات الرائدة في السوق المصري ليس بتاريخها فقط، وإنما بما تحققه من نتائج وإنجازات خلال السنوات المقبلة.

نجحت «المعادي للتنمية والتعمير» في تحقيق تحول مالي واضح بعدما رفعت أرباحها المستهدفة إلى 440 مليون جنيه وخفضت مديونياتها من نحو 1.2 مليار جنيه إلى حوالي 200 مليون جنيه فقط ما الاستراتيجية التي اعتمدتم عليها لتحقيق هذا التحول؟ وكيف انعكس على قوة المركز المالي للشركة وخططها المستقبلية؟
واستكمل “العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة المعادي للتنمية والتعمير، حواره قائلًا: أرى أن النجاح الحقيقي لأي شركة تطوير عقاري لا يقاس فقط بحجم المبيعات أو عدد المشروعات وإنما بقدرتها على الحفاظ على مركز مالي قوي يضمن استمرارية النشاط ويمنحها المرونة الكافية للتعامل مع مختلف المتغيرات الاقتصادية لذلك كان الملف المالي على رأس أولوياتنا لأن أي توسعات مستقبلية يجب أن تستند إلى قاعدة مالية مستقرة وقادرة على تمويل النمو بصورة آمنة.
وتابع لهذا وضعنا خطة مالية واضحة استهدفت إعادة هيكلة الالتزامات المالية وتحسين إدارة التدفقات النقدية وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة مع الالتزام الكامل بالوفاء بجميع التزامات الشركة تجاه البنوك والجهات المختلفة.
وأشار إلى أن الشركة نجحت بالفعل في تحقيق نتائج قوية حيث كانت التزامات الشركة في الأول من يوليو 2024 تقترب مــــن 1.2 مليار جنيــه تضم قروضًا وتسهيلات ائتمانية مصرفية وتمكنا خلال الفترة الماضية من سداد نحو مليار جنيه بكامل فوائدها ليصبح الرصيد المتبقي في حدود 200 مليون جنيه فقط، وهو ما يعكس التحسن الكبير في هيكل المديونية ويؤكد نجاح السياسة المالية التي انتهجناها خلال الفترة الماضية.
وبالتوازي مع ذلك، حققت الشركة صافي أرباح بلغ نحو 286 مليون جنيه خلال العام المالي الماضي بينما نستهدف الوصول إلى 440 مليون جنيه خلال العام المالي الحالي وهي مستهدفات تم إعدادها وفق مؤشرات تشغيلية ومالية واقعية لأننا نفضل دائمًا إعلان أرقام قابلة للتحقيق تعكس الأداء الحقيقي للشركة وليس مجرد تقديرات متفائلة.
كما انعكس هذا التحسن المالي على قوة السيولة داخل الشركة إذ أصبحت لدينا القدرة على الوفاء بجميع الالتزامات الحالية مع استمرار تنفيذ المشروعات وفق البرامج الزمنية المحددة دون ضغوط تمويلية تؤثر على الأداء أو جودة التنفيذ.
وأوضح: من المؤشرات المهمة أيضًا أن هذا التحسن عزز ثقة الجهاز المصرفي في الشركة حيث نتلقى عروضًا من عدد من البنوك للحصول على تسهيلات ائتمانية جديدة لتمويل مشروعاتنا المستقبلية وهو ما يعكس قوة المركز المالي للشركة وسلامة موقفها الائتماني وليس احتياجًا إلى الاقتراض بقدر ما هو دليل على الثقة في أدائها وقدرتها على النمو.
أما فيما يتعلق بإدارة الأرباح فـ قال، إننا نتعامل معها باعتبارها أداة لدعم استدامة الشركة حيث يتم اتخاذ قرار توزيعها وفق رؤية الشركة القابضة للتشييد والتعمير بصفتها المساهم الرئيسي وبما يحقق التوازن بين تعظيم العائد للمساهمين وتوفير الموارد اللازمة لتمويل خطط التوسع والاستثمار خلال المرحلة المقبلة.
وأكد لا شك أن القطاع العقاري واجه خلال العامين الماضيين تحديات استثنائية، سواء نتيجة المتغيرات الاقتصادية أو التطورات الجيوسياسية أو تذبذب أسعار الذهب وهو ما انعكس على قرارات بعض المستثمرين والعملاء إلا أننا تعاملنا مع هذه الظروف بسياسات مالية متحفظة حافظت على استقرار الشركة وأكدت أن قوة المركز المالي والانضباط في إدارة الموارد يظلان الضمانة الحقيقية لاستمرار النمو وتحقيق قيمة مستدامة للمساهمين والعملاء على حد سواء.
نجحت شركة المعادي للتنمية والتعمير في استرداد أرض مشروع كورنيش المعادي المقام على مساحة 36 فدانًا وهو أحد أهم الأصول الاستراتيجية للشركة ما رؤيتكم لتطوير هذا المشروع؟ وكيف يمكن أن يمثل نقطة تحول جديدة في مسيرة الشركة خلال السنوات المقبلة؟
واعتبر الرئيس التنفيذي لشركة المعادي للتنمية والتطوير، أن مشروع كورنيش المعادي يمثل أحد أهم الأصول الاستراتيجية التي تمتلكها شركة المعادي للتنمية والتعمير ليس فقط بسبب مساحته التي تبلغ 36 فدانًا ولكن أيضًا لما يتمتع به من موقع استثنائي يمنحه قيمة استثمارية كبيرة وفرصًا واسعة لتقديم مشروع عقاري مختلف يواكب مكانة الشركة وتاريخها.
وأضاف كانت الخطوة الأهم بالنسبة لنا هي نجاح الشركة بالتعاون مع أجهزة الدولة، في استرداد هذه الأرض بعد سنوات من التعديات وهو إنجاز مهم أعاد أحد الأصول الرئيسية إلى محفظة الشركة وأتاح لنا البدء في التفكير في أفضل السبل لتعظيم الاستفادة منه بما يحقق أعلى قيمة اقتصادية للمساهمين.
وتابع منذ استعادة الأرض بدأنا إعداد عدد من الدراسات والرؤى التخطيطية للمشروع لأننا لا نتعامل معه باعتباره مشروعًا تقليديًا وإنما باعتباره فرصة لتقديم منتج عقاري متميز يليق بقيمة الموقع ويضيف قيمة حقيقية إلى محفظة الشركة ولذلك فإن جميع البدائل المطروحة تخضع لدراسات فنية وتسويقية واقتصادية دقيقة قبل اتخاذ القرار النهائي.
ونحن لا نستعجل طرح المشروع لأننا نؤمن بأن قيمة الأرض تفرض علينا اختيار أفضل نموذج للتطوير وليس أسرع نموذج ولذلك ندرس بعناية مكونات المشروع وطبيعة الاستخدامات المناسبة له بما يحقق التوازن بين الجدوى الاقتصادية وجودة المنتج وتعظيم العائد طويل الأجل.
وأشار إلى أننا منفتحون على جميع البدائل الاستثمارية التي تحقق مصلحة الشركة بما في ذلك التعاون مع شركات القطاع الخاص التي تمتلك خبرات متخصصة في تطوير المشروعات الكبرى إذا أثبتت الدراسات أن هذا النموذج سيحقق قيمة مضافة أكبر للمشروع وللمساهمين لأن الهدف الأساسي بالنسبة لنا هو الوصول إلى أفضل منتج عقاري ممكن وليس الاقتصار على نموذج تطوير واحد.
وأكد أن مشروع كورنيش المعادي سيكون أحد أهم المشروعات التي ستغير خريطة أعمال الشركة خلال المرحلة المقبلة لما يتمتع به من مقومات استثنائية سواء من حيث الموقع أو المساحة أو الفرص الاستثمارية وهو ما يجعله ركيزة أساسية في خطط النمو المستقبلية ويعكس فلسفة الشركة في تعظيم قيمة أصولها من خلال تطويرها بصورة مدروسة تحقق أعلى عائد اقتصادي واستثماري وتضيف مشروعًا جديدًا يليق بتاريخ شركة المعادي للتنمية والتعمير ومكانتها في السوق المصري.



