أخبار العالم

الصين تعزز حضورها في سباق الذكاء الاصطناعي رغم قيود الرقائق الأمريكية


تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي

قال دنكان رايغلي، الخبير الاقتصادي، إن شركة «مونشوت» الصينية للذكاء الاصطناعي تتمتع بمزيج متميز من المهندسين والباحثين والمطورين، إلى جانب قدرتها على الوصول إلى رقائق جيدة من الصين أو الخارج، رغم القيود الأمريكية على وصول الشركات الصينية إلى أكثر الرقائق تقدماً.

وأوضح رايغلي في مداخلة مع قناة الشرق بلومبرج أن «مونشوت» ليست الشركة الصينية الوحيدة التي تنافس في مجال الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى وجود شركات أخرى، من بينها «DeepSeek»، تعمل على تطوير نماذج متقدمة وتخلق منافسة قوية في القطاع.

وأضاف أن أحدث نموذج أطلقته «مونشوت» الأسبوع الماضي، وهو نموذج «K3»، يقترب من مستوى أفضل نموذجين أمريكيين من «OpenAI» و«Anthropic»، إذ يقدر أنه يبلغ نحو 95% من مستواهما، وفق تقييمه. وقال إن الفارق في التكلفة كبير، خصوصاً أن نموذج «مونشوت» مفتوح الأوزان، في حين أن النماذج الأمريكية المعنية مغلقة.

وأشار رايغلي إلى أن الشركات الصينية أصبحت قادرة تقريباً على سد الفجوة مع الشركات الأمريكية في مجال نماذج الذكاء الاصطناعي، إلا أن الشركات الأمريكية لا تزال تحتفظ بالريادة بسبب قدرتها على الوصول إلى المزيد من الرقائق المتقدمة.

وحول جاذبية الشركات الصينية للمستثمرين، قال رايغلي إن التقييمات الحالية تبدو جذابة، مشيراً إلى أن تقييم «مونشوت» يقل بنحو 20% تقريباً عن التقييمات المحتملة لشركتي «OpenAI» و«Anthropic».

وأضاف أن انخفاض التقييم لا يعني بالضرورة قدرة أقل على تحقيق الإيرادات، موضحاً أن التكنولوجيا الصينية لم تعد متأخرة كثيراً، وأن «مونشوت» قد تتمكن من بناء مجال خاص بها في الصين وعلى المستوى العالمي، خصوصاً مع وجود عملاء يبحثون عن نماذج عالية الجودة بتكلفة أقل.

ورأى رايغلي أن تطورات «مونشوت» تذكر إلى حد ما بالاضطراب الذي أحدثته «DeepSeek» في السوق الأمريكية بعد إطلاق نماذجها، عندما برزت مخاوف من إمكانية تطوير الذكاء الاصطناعي من خلال أساليب لا تتطلب الحجم نفسه من مراكز البيانات والرقائق.

لكنه أوضح أن الوضع هذه المرة مختلف، إذ إن نموذج «مونشوت» أقل تكلفة، لكنه ليس منخفض التكلفة بصورة صادمة كما كان الحال مع «DeepSeek»، وبالتالي فإن ميزة التكلفة موجودة لكنها أقل قوة.

وفيما يتعلق بقدرة الذكاء الاصطناعي على التحول إلى نشاط تجاري مربح، قال رايغلي إن الشركات الأمريكية تحقق بالفعل إيرادات وأرباحاً حقيقية، بينما لا تزال الشركات الصينية متأخرة في تحقيق إيرادات مماثلة بسبب شدة المنافسة.

وأضاف أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي توسعت لتشمل البرمجيات وخدمات الإنترنت والبحث والتسوق، متوقعاً أن تكون المرحلة التالية هي «وكلاء الذكاء الاصطناعي» الذين يمكنهم تولي مهام يومية، مثل شراء التذاكر وغيرها، مع زيادة قبول المستهلكين وثقتهم بهذه التكنولوجيا.

وفيما يتعلق برد فعل الشركات الأمريكية، قال رايغلي إن هناك تحولاً لافتاً في طريقة تعاملها مع الابتكار الصيني في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، موضحاً أن الخطاب الذي كان يركز سابقاً على اتهام الشركات الصينية بنسخ النماذج الأمريكية بدأ يتغير، مع إقرار الشركات الأمريكية بوجود قاعدة ابتكار قوية في الصين والتعامل معها بمزيد من الاحترام والتقدير.

لمشاهدة الفيديو اضغط هنا

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق