أخبار العالم

هل تقترب الأسواق الأمريكية من أزمة ديون؟ محلل اقتصادي يجيب


الأسهم الأمريكية

 تتزايد الضغوط على الأسواق المالية الأمريكية مع استمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة، في وقت يراقب فيه المستثمرون تداعيات العجز المالي والتضخم على تكلفة الاقتراض والنمو الاقتصادي.

وقال بريت كينويل، المحلل الاقتصادي، إن سوق السندات تشهد مزيجاً من العوامل، في مقدمتها استمرار نمو العجز والتضخم، وهما عاملان يدفعان العوائد إلى الارتفاع. وأوضح أن ارتفاع العوائد طويلة الأجل يزيد الضغوط على الشركات والمستهلكين الذين يعتمدون على الاقتراض.

وأشار كينويل في مداخلة مع قناة الشرق بلومبرج إلى أن عوائد سندات الخزانة لأجل 10 و30 عاماً وصلت إلى أعلى مستوياتها في نحو 20 عاماً، معتبراً أن تراجع هذه العوائد سيكون أمراً إيجابياً بالنسبة إلى المستثمرين، في حين لم تنتقل الضغوط بالكامل حتى الآن إلى سوق الأسهم.

وأضاف أن أسهم التكنولوجيا تعرضت للضغط، لكنها ظلت صامدة خلال الأشهر الماضية، ولم تتحول هذه الضغوط بعد إلى موجة هبوط واسعة في سوق الأسهم.

وحول احتمال تحول الوضع إلى أزمة ديون، قال كينويل إن الإدارة الأمريكية تدرك أن مستويات العوائد الحالية مرتفعة وأن اتجاهها يثير القلق، مشيراً إلى أن ارتفاع تكلفة الاقتراض لا يؤثر على الحكومة فقط، بل يرفع أيضاً تكاليف قروض الشركات والرهون العقارية وقروض السيارات وغيرها.

وأوضح أن ارتفاع تكاليف الاقتراض قد يشكل رياحاً معاكسة للنمو، لافتاً إلى أن محاولات خفض العوائد طويلة الأجل لم تكن فعالة حتى الآن. وقال إن تهدئة هذه الضغوط تتطلب تغيراً في الأساسيات، خصوصاً من خلال بذل جهود لتقليص العجز والسيطرة على التضخم.

وبشأن التضخم، أشار كينويل إلى أنه ظل مشكلة لعدة سنوات، رغم فترات شهد فيها مساراً إيجابياً، مضيفاً أن أسعار الطاقة والتطورات الجيوسياسية خلال العام أعادت تغذية الضغوط التضخمية، وهو ما قد يحد من تراجع العوائد.

وتأتي هذه التطورات في وقت اتجهت فيه شركات أمريكية كبرى، من بينها «أمازون» و«ألفابت» وغيرها من شركات التكنولوجيا الكبرى، إلى أسواق الدين لتمويل استثماراتها، ما يجعل ارتفاع تكلفة الاقتراض عاملاً مهماً بالنسبة إلى الشركات التي تحتاج إلى تمويل إضافي.

وفيما يتعلق بالاحتياطي الفيدرالي، قال كينويل إن السوق انتقلت من توقعات بخفض أسعار الفائدة في بداية العام إلى الحديث عن احتمال رفعها، بينما واصلت العوائد الارتفاع. وأضاف أن الأسهم تجاهلت حتى الآن جزءاً كبيراً من الإشارات القادمة من سوق السندات، لكنه شكك في إمكانية استمرار هذا الوضع.

كما أشار إلى أن سوق السندات تمثل جزءاً ضخماً من أسواق رأس المال، ما يجعل استمرار التباين بين أداء السندات والأسهم أمراً يستحق المتابعة.

لمشاهدة الفيديو اضغط هنا

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق