أخبار العالم
من هرمز إلى المخزونات الأمريكية.. 3 أزمات تضغط على أسواق النفط

قال خالد العوضي، خبير الطاقة، إن حدة المخاوف والتقلبات النفسية في أسواق النفط تراجعت مقارنة بما شهدته الأسواق خلال شهري يونيو ويوليو، مشيرًا إلى أن حركة الأسعار أصبحت تعتمد بدرجة أكبر على أساسيات السوق المتعلقة بالعرض والطلب.
وأوضح العوضي، خلال تصريحات لقناة «العربية Business»، أن أسعار النفط تشهد ارتفاعات تدريجية تتراوح بين 3 و6% خلال بعض الأيام، لافتًا إلى أن الأسعار تجاوزت مستوى 90 دولارًا للبرميل، وقد تصل إلى نحو 95 دولارًا الأسبوع المقبل إذا استمرت الأوضاع دون اتجاه واضح نحو التهدئة أو تجديد الهدنة بين الأطراف.
وأشار إلى أن الاضطرابات في اليمن وروسيا ومنطقة الخليج العربي لا تعطي مؤشرات واضحة على انفراجة قريبة أو انخفاض أسعار النفط، مؤكدًا أن أسواق الطاقة تقترب أيضًا من مرحلة حساسة فيما يتعلق بمستويات المخزونات.
نقل النفط بين السفن حل مؤقت
وحول تراجع الثقة في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، قال العوضي إن عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى أو بين عدة سفن تمثل حلًا قصير المدى، لكنها أكثر تكلفة من الطريقة التقليدية لنقل النفط.
وأوضح أن شركات مثل أرامكو وأدنوك تتبع هذا الأسلوب كإجراء احترازي لتقليل المخاطر المرتبطة بمرور ناقلة واحدة عبر مضيق هرمز، متوقعًا أن تفرض شركات التأمين أقساطًا أعلى أو قيودًا على هذه العمليات.
وأضاف أن شركات التأمين تستفيد من ارتفاع أسعار النفط، إذ تحصل على عمولات تتراوح بين 2 و3% من قيمة النفط المحمول وقيمة الناقلة، ما يجعل التأمين على هذه العمليات نشاطًا مربحًا لها.
المخزونات الأمريكية ليست في منطقة حرجة
وبشأن الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي، أوضح العوضي أن المخزونات الاستراتيجية الأمريكية تراجعت من مستويات تقارب 450 مليون برميل إلى ما بين 320 و350 مليون برميل، بينما انخفض إجمالي المخزون، الذي يشمل الاحتياطي التجاري، من نحو 800 مليون برميل إلى قرابة 700 مليون برميل.
وأكد أن هذه المستويات لا تزال، من وجهة نظره، بعيدة عن مرحلة الخطر التي قد تهدد سلامة الكهوف أو الخزانات المستخدمة لتخزين الاحتياطي الاستراتيجي.
وأشار إلى أن إجراءات الطوارئ قد تمنع استمرار السحب من المخزونات عند الوصول إلى مستويات منخفضة للغاية، لافتًا إلى أن الأسواق قد تمتلك فترة تتراوح بين 4 و5 أشهر لإيجاد حلول في حال استمرار تراجع المخزونات.
نقص الإمدادات يضغط على أسعار المنتجات المكررة
وقال العوضي إن النقص الحالي في السوق يقدر بنحو 4 ملايين برميل يوميًا، وقد يصل إلى 5 ملايين برميل يوميًا، مشيرًا إلى أن أسعار المنتجات المكررة، وعلى رأسها الديزل، تشهد ارتفاعات قوية.
وأوضح أن ارتفاع أسعار المنتجات المكررة يرتبط بتراجع المخزونات وانخفاض المعروض، بالتزامن مع ارتفاع الطلب، خاصة مع زيادة الطلب الصيني على الطاقة والقيود المفروضة على تصدير المنتجات.
وأضاف أن المصافي الروسية تواجه أيضًا اضطرابات في إنتاج الديزل والبنزين بسبب الضربات المرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية، وما ترتب عليها من قيود على صادرات المنتجات المكررة.
وأكد أن استمرار ارتفاع الطلب الأمريكي على الوقود، إلى جانب اضطرابات الإمدادات في الخليج وتراجع إنتاج المصافي، يدعم استمرار ارتفاع الأسعار خلال الفترة المقبلة.




