أخبار العالم
أستاذ اقتصاد: سد جوليوس نيريري يعكس الكفاءة الهندسية والرؤية الاستراتيجية لمصر

سد جوليوس نيريري
أكد الدكتور عمرو سليمان، أستاذ الاقتصاد بجامعة حلوان، أن مشروع سد ومحطة جوليوس نيريري في تنزانيا يعكس امتلاك الشركات المصرية قدرات هندسية وفنية متقدمة تؤهلها لتنفيذ المشروعات الكبرى وفق المعايير العالمية، مشيرًا إلى أن نجاح المشروع يرتبط أيضا برؤية مصر الاستراتيجية لدعم التنمية في القارة الإفريقية.
وقال الدكتور عمرو سليمان، خلال مداخلة مع قناة القاهرة الإخبارية، إن الحديث عن الكفاءة الفنية للشركات المصرية يجب أن يسبقه التأكيد على الرؤية الاستراتيجية للقيادة المصرية، التي تستهدف دعم المشروعات التنموية المشتركة في الدول الإفريقية، بما يحقق مصالح شعوب القارة ويدعم مسارات التنمية فيها.
وأوضح أستاذ الاقتصاد أن مصر تمتلك خبرات وكفاءات فنية كبيرة في مجالات بناء السدود وتوليد الكهرباء وتنفيذ شبكات الطاقة ومشروعات البنية الأساسية، مؤكدًا أن هذه الخبرات مكنتها من الحضور في عدد من الدول الإفريقية للمساهمة في تنفيذ مشروعات تنموية كبرى.
وأشار إلى أن التعاون المصري مع الدول الإفريقية، ولا سيما دول حوض النيل، لا يتعارض مع تطلعات هذه الدول إلى تنفيذ مشروعات لتوليد الكهرباء أو إقامة السدود، موضحًا أن القاهرة تدعم المشروعات التي تحقق التنمية وتعود بالنفع على الشعوب، في إطار التعاون المشترك والمصالح المتبادلة.
وأكد سليمان أن الدولة المصرية، سواء على مستوى القيادة والحكومة أو القطاع الخاص، حريصة على دعم المشروعات التنموية في القارة، لافتًا إلى أن العرض المصري لتنفيذ مشروع سد ومحطة جوليوس نيريري لم يكن الأفضل فقط من الناحية المالية، وإنما تميز أيضًا بإدراك الأبعاد القومية والاستراتيجية للمشروع وأهميته لتنزانيا وإفريقيا بشكل عام.
وأضاف أن قوة العرض المصري جاءت نتيجة الجمع بين الكفاءة الفنية والجدوى الاقتصادية وفهم طبيعة المشروع وأهدافه التنموية، وهو ما أسهم في ترجيح كفة التحالف المصري ومنحه فرصة تنفيذ واحد من أبرز مشروعات البنية الأساسية والطاقة في تنزانيا.
وشدد أستاذ الاقتصاد على أن نجاح الشركات المصرية في تنفيذ المشروع يمثل رسالة مهمة بشأن قدرة القطاع الهندسي المصري على المنافسة في الأسواق الإفريقية والدولية، ويفتح المجال أمام تنفيذ المزيد من المشروعات التنموية المشتركة خلال الفترة المقبلة.




